التميز بين الجاعل والمجعول ، وخلق الأشياء من العدم ، وصدورها عن جاعلها . وبالتدبر يتبين لك ان الوجود ليس بمجعول على النحو المرتكز في الأذهان السافلة بل الوجود هو الأصل في التحقق ليس الا الصمد الحق وأسماؤه وصفاته وافعاله وشؤونه وأطواره .
والجعل يرجع إلى ظهوره سبحانه في مظاهره ، والمظاهر ليس الا تعينات المطلق بقيود المجعولات القائمة به فافهم . ويمكن تأويل الأولين إلى هذا الوجه حتى يرتفع الخلاف فتدبر .
د ومنها ان الجعل المؤلف يختص تعلقه بالعرضيات المفارقة لخلو الذات عنها فلا يتصور بين الشئ ء ونفسه ، ولا بينه وبين ذاتياته ولا بينه وبين عوارضه اللازمة ، كالانسان انسان ، والانسان حيوان ، والأربعة زوج ، لأنها نسب ضرورية ومناط الحاجة هو الامكان ، والوجوب والامتناع مناط الغنى ولذا قال الشيخ :
ما جعل الله المشمش مشمشا ولكن أوجده ( المنظومة في الحكمة صفحه ء 51 ط 1 ) .
وفي القول الوسيط : الجعل يتعلق اجماعا بالصفات الزائدة المتأخرة عن الوجود ، المتفرعة عليه كالقيام والقعود . ولا يتعلق اتفاقا بالصفات المتقدمة عليه كالامكان والاحتياج إلى العلة وجوب بالغير .
واما تعلقه بالوجود وما يساوقه كالتشخص والتميز والتقرر فمختلف فيه بين المشائية والاشراقية ، وكذا تعلقه بالذاتيات ، وبنفس الشئ ء ، وبلوازم الماهية مختلف فيه بين الفلاسفة ، من حيث إنها مجعولة بجعل الذات أو غير مجعولة أصلا بمعنى أن ثبوتها للذات ليس مجعولا بالكلية أما كونها مجعولة بجعل مستأنف فمجمع على
الجعل 'والعمل الضابط في الرابطي والرابط'" '"وقصيدة ينبوع الحيوة'" " — صفحة الجعل 11
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
صالجعل ١١