تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
السلسلة إذا كان التسلسل في جانب العلل كما هو ظاهر هذا الشرح وصريح الشوارق والأسفار ، أو العلة المحضة إذا كان التسلسل في جانب المعلولات كما أن القوشجي أقام البرهان بهذا الوجه أيضا ، ثم تجعل كلا من الآحاد التي فوقه على الأول أو تحتها على الثاني متعددا باعتبار وصفي العليّة والمعلولية ، فيلزم زيادة وصف العلية على الاوّل والمعلولية على الثاني فينقطع السلسلتان . فقوله من حيث السبق اي من حيث وجوب سبق العلية على المعلولية ، أو بالعكس على الوجهين المذكورين في طريق العزل وكان الكلام في تناهي معروضي العلية والمعلولية فلا تغفل . وهذا الوجه كما افاده الشارح راجع إلى الثاني وقد استخرجه المصنف من برهان التطبيق . ثم الظاهر من قول الشارح ولا يحتاج في تطابقهما إلى توهم تطبيق ، انه ناظر إلى كون هذا البرهان أقل مئونة من برهان التطبيق كما يستفاد من الشوارق حيث قال : وهذا البرهان أقل مئونة من برهان التطبيق لأنه مستغن عن توهم تطبيق كل واحد من آحاد احدى السلسلتين بواحد من آحاد السلسلة الأخرى كما احتاج إليه برهان التطبيق وذلك لكونهما متطابقتين بلا تعمل من الوهم . وكذلك هو أتم فائدة منه لأنه يجري في المتعاقبات أيضا دون برهان التطبيق . واعلم أن العزل ان اختص بالمعلول الأخير فقط كان المراد من احدى النسبتين هي النسبة بالعلية كما في الأسفار والشوارق وكان المراد من السبق السبق بالعلية ، وان لم يختص به كان قوله احدى النسبتين جاريا على العلة والمعلول كليهما وكذلك السبق . قوله : فان الواحد من تلك السلسلة ، 118 / 21 دليل لحصول التعدد . قوله : هذا وجه رابع . 119 / 9 هذا الوجه هو ما ذكره الشيخ في الفصل الثاني عشر من رابع الإشارات وقد صدّره بالتنبيه . وكذا ذكره في الفصل السادس عشر من المبدأ والمعاد ، وكلام الشارح هنا قريب مما ذكره الشيخ فيه فلا بأس بما اتى به في المبدأ والمعاد توضيحا للمراد ، قال : فصل في أنه لا يمكن أن يكون لكل ممكن الوجود علة معه ممكنة إلى غير نهاية : وقبل ذلك فانا نقدّم مقدمات . فمن ذلك أنه لا يمكن أن يكون في زمان واحد لكل ممكن الذات علل ممكنة الذات بلا نهاية ، وذلك لأن جميعها إمّا أن يكون موجودا معا وإمّا ان لا يكون موجودا معا .
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 510 | العلامة الحلي