ومنها انهما اي العلة والمعلولة لا يتعاكسان فيهما اي في العلية والمعلولية وهذا المعنى يقال له الدور وهذه الأحكام كلّها ضرورية .
ومنها انه لا يجوز الترتيب بينهما إلى غير النهاية ويقال له التسلسل وإليه أشار بقوله ولا يتراقى ، الخ .
وقد احتج على بطلانه بوجوه : الأوّل قوله لان كل واحد ، الخ والثاني برهان التطبيق الخ .
قوله : ولا يتراقى . 117 / 20
في نسخ ( ص ، ق ، ش ) : ولا يترامى ، بالميم على وضوح .
قوله : لأن كل واحد منها الخ . 117 / 20
قال صاحب الشوارق : هذا إشارة منه إلى طريقة مخترعة له مشهورة عنه وهي أن الممكن لا يجب لذاته وما لا يجب لذاته لا يكون له وجود وما لم يكن له وجود لا يكون لغيره عنه وجود فلو كانت الموجودات بأسرها ممكنة لما كان في الوجود موجود فلا بد من واجب لذاته فقد ثبت واجب الوجود وانقطع السلسلة أيضا .
ثم قال : وهذا الطريقة حسنة حقّه مستقيمة خفيفة المئونة ومبناها على مقدمة ظاهرة جدّا وهي أن الشيء ما لم يمتنع جميع انحاء عدمه لم يجب وجوده . ثم أخذ في تقرير الطريقة ببيان مبسوط .
وأقول : قوله وهذا الطريقة حسنة حقّة مستقيمة الخ تعريضات على ما في الشرح أعني كشف المراد من قوله وفي هذا الوجه عندي نظر .
ولعل وجه نظره ما قاله القوشجي في الشرح من يجوّز ذهاب سلسلة الممكنات إلى غير النهاية يقول كل منها يجب بغيره ويوجد بغيره ولا ينتهي إلى ما هو واجب بذاته فدعوى انه لا بد من وجود علة واجبة لذاتها مصادرة .
ثم يجب أن يعتقد أو يلاحظ في هذه الوجوه من الأدلة أن سلسلة الممكنات الموجودة بالفعل معا قائمة بذاتها لا بدّ أن تنتهي إلى واجب قائم لذاته مقيم لغيره اي الوجود القيوم ومع التوجّه إلى هذا الأصل القويم كان النظر فيه غير مستقيم ، وتعليله بالمصادرة عليل .
قوله : باعتبار النسبتين . 118 / 16
اي نسبة العلية ونسبة المعلولية . واعلم أن طريق هذا البرهان أن تعزل المعلول المحض من
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 509
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٠٩