يكون للمركب والوجود ليس بمركب . وإلّا فأجزائه إما وجودات أو غيرها .
فان كانت وجودات لزم تقدم الشيء على نفسه ومساواة الجزء للكل في تمام ماهيته وكلاهما محالان . أما الأول فظاهر . وأما الثاني فلأن الجزء داخل في ماهية الكل وليس بداخل في نفسه .
وهذا اللزوم بناء على أن الوجود المطلق الذي فرض التركيب فيه ليس خارجا عن الوجودات الخاصة . بل إما نفس ماهيتها ليلزم الثاني ، أو مقوم لها ليلزم الأوّل . وإلا فيجوز أن تكون الأجزاء وجودات خاصة هي نفس الماهيات ، أو زائدة عليها والمطلق خارج عنها فلا يلزم شيء من المحالين .
وان لم تكن الأجزاء وجودات فاما أن يحصل عند اجتماعها امر زائد يكون هو الوجود ، أو لا يحصل . فإن لم يحصل كان الوجود محض ما ليس بوجود وهو محال . وإن حصل لم يكن التركيب في الوجود الذي هو نفس ذلك الزائد العارض بل في معروضه هف . إلى أن قال :
وأما بالرسم فلما ثبت في موضعه من أنه انما يفيد بعد العلم باختصاص الخارج بالمرسوم ، وهذا متوقّف على العلم به وهو دور ، وبما عداه مفصّلا وهو محال . . . الخ .
أقول : ما أتى به الشارح المذكور أولى من تقرير ما في الكتاب لأن الكلام في تركيب الوجود ليس معنونا فيه ، وان كان يستفاد منه بدقّة النظر أن البحث ينجرّ إلى أن التركيب في قابل الوجود أو فاعله لا فيه .
قوله : كان التركيب في قابل الوجود أو فاعله لا فيه . 23 / 8
قابل الوجود هو الأجزاء التي هي معروضات الوجود ، والتعبير بالفاعل أو القابل باعتبارين ظاهرين .
قوله لا فيه ، أي لا في الوجود لأن الوجود حينئذ هو الأمر الزائد العارض على معروضاته وهي الأجزاء . وذلك الزائد واحد ليس بمركّب .
قوله : ولا بالأمور الخارجة عنه . 23 / 8
بيان لابطال الرسم ، عطف على قوله بنفسه وإلّا دار . اي ولا بالأمور الخارجة عن الوجود .
قوله : عائد في كل ماهية مركبة على الاطلاق . 23 / 17
مثلا أن يقال أجزاء البيت إما بيوت وهو محال ، واما غير بيوت وحينئذ اما أن يحصل عند
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 434
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٣٤