ما حققناه هناك تسميته كتابه في المنطق بالتجريد وكلامه في أوله : وبعد فانا أردنا أن نجرّد أصول المنطق وكذا تسمية الشارح العلّامة شرحه عليه بالجوهر النضيد في شرح كتاب التجريد .
قوله : في الأمور العامّة . 21 / 1
اي في ما لا يختصّ بقسم من اقسام الموجودات سواء كانت شاملة لجميعها كالوجود والوحدة ، أو لا كالامكان الخاص والوجوب بالغير فانّ الأوّلين شاملان للواجب والجوهر والعرض ، والأخيرين للأخيرين ، وبحثها المستوفى يطلب في المطولات كالفصل الأول من أولى الاسفار .
[ المقصد الأول في الأمور العامّة ]
قوله : ونقيضه . 22 / 3
اي نقيض الذي يمكن ان يخبر عنه ، وذلك النقيض هو الذي لا يمكن ان يخبر عنه . وهو تعريف للمعدوم .
وقوله : أو بغير ذلك ، مثل قولهم الموجود هو الذي يكون فاعلا أو منفعلا ، أو الّذي ينقسم إلى الفاعل والمنفعل ، أو ينقسم إلى الحادث والقديم ، والمعدوم على خلافها .
قوله : إذ لا شيء أعرف من الوجود . 22 / 11
لا شيء اعرف من الوجود إذ لا معنى أعمّ منه ، والأعمّ لكون شروطه ومعانداته أقلّ ، يناسب جوهر النفس الناطقة البسيطة كما أنّ كل قوة مدركة تجانس مدركها ، وحكم المجانسة بين الغذاء والمغتذي سار في كلّ واحدة منهما . لذا قال الشيخ في إلهيات الشفاء ( ج 2 ص 75 ط 1 ) : يشبه أن تكون الكثرة اعرف عند تخيّلنا ، والوحدة اعرف عند عقولنا . وفي الحكمة المنظومة للمتألّه السبزواريّ ( ص 103 ) :
وسرّ أعرقية الأعمّ * سنخية لذاتك الأتمّ
ووحدة عند العقول اعرف * وكثرة عند الخيال اكشف
واعلم أن التعبير عن متن الأعيان وحقيقة الحقائق وجوهر الجواهر عسير جدّا . والتعبير عنه بالوجود تعبير عن الشيء بأخصّ أوصافه الذي هو اعمّ المفهومات ، إذ لو وجد لفظ يكون ذا مفهوم