هكذا تم لعمرو بن العاص فتح الإسكندرية . أغنى مدن العالم
وأوفرها ثروة ، وأوسعها تجارة ، وأخرج الروم منها أدلة ، وردهم على
أعقابهم حين حدثتهم أنفسهم باستردادها .
ولا يسعنا إلا الاقرار له بالفضل والترنم بالثناء عليه لما حازه من
الانتصار المبين ، فزال سلطان الروم في هذه الديار على يديه ، فأذعن
أهلها بالطاعة ، ودان السواد الأعظم منهم بالإسلام على مر السنين
وتوالي الأجيال .
تاريخ عمرو بن العاص — صفحة 160
مساهمون: حسن إبراهيم حسن
ص١٦٠