وقد كان مركز عمرو حين حصاره لأم دنين من أحرج المراكز ، إذ
استولى اليأس على قلوب المسلمين لمن كان يقتل منهم كل يوم . أجل
كبد المسلمون الروم الخسائر الفادحة ، ولكن كانت خسارة المسلمين
كبيرة عظيمة . لهذا بعث عمرو إلى عمر يلح في إرسال المدد على جناح ا
لسرعة ولبث تحين قدومه على غير جدوى .
وقال ( بطلر ) : فرأى عمرو أن يحول وجهه شطر الفيوم فيستولي
على هذا الإقليم . إ ه .
ولكن لم تكن همه عمرو العالية وعزيمته الماضية بالتي تتأثر إلى
هذا الحد ، فألى على نفسه أن لا يجعل لليأس سبيلا إلى قلبه ، فلا يطمع
العدو فيه ، فقوى المسلمين ، ولم تكن إلا عشية أو ضحاها حتى
اقتحموا الحصن وغلبوا الروم على أمرهم ، واستولوا على سفنهم التي
أفادتهم فيها بعد فائدة تذكر .
تاريخ عمرو بن العاص — صفحة 118
مساهمون: حسن إبراهيم حسن
ص١١٨