تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
التستر فيه في نفسه واجب ( 1 ) . وأما إراءة الزينة للغير ( 2 ) فلم تفرق الآية فيه بين الظاهرة والباطنة ، فيكون المعنى في قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) عدم جواز إبداء الزينة لأي أحد إلاّ لبعولتهنّ وآبائهن . . . الخ . فالاستدلال بالآية ( 3 ) على عدم جواز الإظهار للغير بلا فرق بين الوجه والكفين وغيرهما - إلاّ للزوج ومن يلحق به - أولى من الاستدلال بها على الجواز ( 4 ) .
هامش
( 1 ) معنى أن التستر في نفسه واجب حرمة عدم التستر حتى لو لم يكن أحد موجوداً وهذا كيف يمكن الالتزام به ؟ ! .
( 2 ) الغير ليس هو في هذه الجملة من الآية إلاّ الزوج والأب وباقي الأرحام والتابعين والأطفال وليس الزينة التي يجوز ابداؤها لهم في هذه الجملة من الآية إلاّ الزينة الباطنة لا الظاهرة فأي معنى للقول فلم تفرق هذه الجملة من الآية بين الظاهرة والباطنة حتّى يكون الاستدلال بالآية على عدم الجواز أولى من الاستدلال بها على الجواز . على أن الجملة التي استدل بها على الجواز إنما هي ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) لا قوله ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ . . . ) .
( 3 ) السؤال هنا من السيد الاُستاذ هو أنّه أي آية الاستدلال بها على عدم جواز الاظهار للغير بلا فرق بين الوجه والكفين وغيرهما إلاّ للزوج ومن يلحق به أولى بالاستدلال بها على الجواز هل هي جملة ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ ) أو جملة ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) ظاهر السيد الاُستاذ أنها الجملة الأولى والحال أن الاستدلال إنما هو بقوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) ؟ ! .
( 4 ) هذا الجواب ذكره السيد محمّد باقر اللكهنوي ، قال ما نصه : « وليت شعري أي دلالة لجواز ابداء الوجه والكفين مع قطع النظر عن الناظر على جواز النظر عمداً ، وأي ملازمة بين الحكمين . والعجب من المجوّزين كيف احتجوا بتفسير ما ظهر بالوجه والكفين على جواز النظر ولعلهم زعموا أن المراد جواز ابداء الوجه والكفين للناظر ، وليس كذلك ، بل هو في مقام التعليم لهن للستر والتغطية للجسد للحفظ من وقوع نظر الأجانب في مظان وقوع النظر وإن لم يكن هناك ناظر بالفعل . . . » اسداء الرغاب 1 : 26 .