تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
هامش
( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ ) بل هما من الزينة التي قال اللّه تعالى ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) وهي الزينة الظاهرة . قال صاحب الحدائق : قوله عليه السلام « وما دون الخمار » أي وما يستره الخمار من الرأس والرقبة فهو من الزينة [ التي قال اللّه تعالى ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ ) ] وما خرج من الخمار من الوجه فليس منها ، وما دون السوارين يعني من اليدين وهو ما عدا الكفين [ هو من الزينة التي قال اللّه تعالى ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ ) . . . ] وكان ( دون ) هنا وفي قوله ( دون الخمار ) بمعنى تحت الخمار ، ودون السوار بمعنى تحت السوار يعني الجهة المقابلة للعلو ، فإن الكفين أسفل بالنسبة إلى ما فوق السوارين من اليدين » الحدائق 23 : 53 - 54 وهذا هو الظاهر من الصحيحة . وكذا صحيحة مسعدة بن زياد التي رواها عبداللّه بن جعفر ( الحسن بن مالك بن جامع الحميري أبو العبّاس القمّي الثقة صاحب كتاب قرب الإسناد ) في قرب الإسناد عن هارون بن مسلم الثقة عن مسعدة بن زياد ( الربعي الثقة ) قال : « سمعت جعفراً وسئل عمّا تظهره المرأة من زينتها ؟ قال : الوجه والكفين » قرب الإسناد : 40 ، الوسائل ج 20 : 202 باب 109 من أبواب مقدمات النكاح ح 5 . وكذا معتبرة زرارة عن أبي عبداللّه عليه السلام « في قول اللّه عزّوجلّ : ( إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) قال الزينة الظاهرة الكحل والخاتم » نفس المصدر ح 3 ، فإن استثناء الكحل إنما هو الذي يكون في الوجه واستثناء الخاتم إنما هو الذي يكون في الكف . وكذا غير ذلك من الروايات كمعتبرة أبي بصير نفس المصدر ح 4 . وكل هذه الروايات معتبرة وواضحة الدلالة أيضاً وليس فيها اختلاف ، وإن قال الشيخ صاحب الجواهر : وتفسير ( إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) بما عرفت كافٍ في عدم الوثوق ، ضرورة اختلافه اختلافاً لا يرجى جمعه مع ضعف السند في جملة منه ، فلا يبعد إرادة الثياب الظاهرة منه » الجواهر 29 : 78 وعلق عليه بعض بقوله : قلت : فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال على جواز النظر عمداً إلى وجه الأجنبية وكفيها .