تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
في الرجل ، وقالوا إن الرجل لا يجب عليه ستر بدنه ومع ذلك يحرم على المرأة النظر إليه ، فإذا كان هذا ثابتاً في الرجل ( 1 ) فليكن ثابتاً في طرف المرأة أيضاً ، بأن لا يجب عليها ستر وجهها ويديها وإن كان يحرم على الرجل النظر اليهما ، فلا تدل الآية على الجواز ، بل تدل على عدم الجواز كما سيأتي مفصلاً ( 2 ) . وهذا الجواب الذي هو بملاحظة تفسير الآية بالروايات المصرح فيها بأن المراد من الزينة إنّما هو مواضع الزينة ، ودعوى أنّه يكون المراد من الزينة الظاهرة الوجه والكفين وغير الظاهرة سائر البدن ( 3 ) .
هامش
وكفيها وحلية نظر الأجنبي له - على حرمة النظر ورفع الملازمة . على أن هذا حكم منهم قدّس اللّه أسرارهم ، لا يقتضي ظهور الآية في عدم الملازمة ، فلا موقع للاستشهاد به من أوّل الأمر . فلا موجب لرفع اليد عن الملازمة بين حلية الابداء وجواز النظر ، عكس ما ذكروه في الرجل .
( 1 ) ثمّ إنّ ما ادعي في الرجل من أنه لا يجب عليه التستر ومع ذلك يحرم على المرأة النظر إليه . إنما هو حكم احتياطي ، لا أن ذلك مستفاد من عدم الملازمة . على أنه ذكروا في بحث نظر المرأة إلى الرجل عده أدلة على التحريم وكلها باطلة ، إلاّ أن بعضهم احتاط بعدم جواز النظر ولو لأجل إرادة عدم اظهار الفتوى بالجواز ، وهذا أي دخل له بالملازمة وعدمها .
( 2 ) يعني إن معنى قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) مساوي في الدلالة على عدم جواز اظهار الوجه والكفين لقوله لا يبدين زينتهن من دون استثناء . إذن فما هي فائدة الاستثناء ؟ ! .
( 3 ) وروايات هي صحيحة الفضيل ، قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن الذراعين من المرأة هما من الزينة التي قال اللّه : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ ) ؟ قال : نعم ، وما دون الخمار وما دون السوارين » الوسائل ج 20 : 200 باب 109 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 ، ودون الخمار هو غير الوجه ودون السوارين هو غير الكفين ، فالوجه والكفان ليسا من الزينة التي قال اللّه تعالى :