ولا للمرأة النظر إلى الأجنبي ( 1 ) من غير ضرورة .
شرح
( 1 ) البحث الثاني في هذه المسألة : هو نظر المرأة إلى الوجه والكفين أو سائر البدن عدا العورة من الرجل الأجنبي .
فذكر الماتن قدس سرّه أنّه لا فرق بين الرجل والمرأة ، فكما لا يجوز نظر الرجل إلى بدن المرأة كذلك لا يجوز نظر المرأة إلى بدن الرجل ( 1 ) . واستدل على ذلك 1 - بالإجماع على الملازمة بين عدم جواز نظر الرجل للمرأة وعدم جواز نظر المرأة للرجل ، كما ادعي ذلك صريحاً في كلام صاحب الرياض ( 2 ) - على ما نقل عنه - وغيره .
هامش
الذمّة كانوا أم من غيرهم أم من اللاتي لا تنتهي لو نهيت ونحو ذلك ، وأما بالنسبة إلى المرأة فلا شك في جواز نظرها إلى الرجل بالنسبة إلى الرأس والرقبة واليدين والرجلين ، وأما بالنسبة إلى سائر البدن فيشمله الاحتياط الواجب . ولعل هذا البحث يأتي بنحو أوسع .
( 1 ) وافق الماتن الشهيد الثاني في المسالك 7 : 57 وسيد الرياض 11 : 53 ، والعلاّمة في التذكرة 23 : 92 ، وصاحب الحدائق 23 : 65 ، وفخر المحققين في الايضاح 3 : 8 ، والشهيد في الروضة 5 : 99 .
( 2 ) رياض المسائل 11 : 53 ، والموجود فيه « وتتحد المرأة مع الرجل ، فتُمنَع في محلّ المنع ولا تمنع في غيره إجماعاً . ويشير إليه المقطوع المرويّ في الكافي ، الآمر لعائشة وحفصة بدخولهما البيت بعد دخول الأعمى عليهما ، ويستثنى من الحكم مطلقاً اجماعاً محل الضرورة والقواعد من النسوة . . . » وفي طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام سقطت كلمة ( تمنع ) بعد كلمة ( لا ) . وفي التذكرة : « منع جماعة من علمائنا [ وفى الجواهر 29 : 81 نقلاً عن التذكرة منع أكثر علمائنا [ نظر المرأة إلى الرجل كالعكس لقوله تعالى : ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ ) [ النور 24 : 31 [ فلا يجوز لها النظر إلاّ إلى وجهه وكفّيه » التذكرة 23 : 92 .
وفي الحدائق : « الظاهر أنّه لا خلاف في تحريم نظر المرأة إلى الأجنبي » الحدائق 23 : 65 .
وفي وسيلة النجاة : « لا يجوز للمرأة النظر إلى الأجنبي كالعكس ، واستثناء الوجه والكفين فيه أشكل منه في العكس » وسيلة النجاة المسألة 19 من أوّل النكاح ، فالحال في الرجل عنده أهم بكثير من المرأة ، حيث لا استثناء في عدم جواز نظر المرأة إليه .