كما لا بأس بلمس المحارم ( 1 ) .
[ 3673 ] « مسألة 41 » : يُكره للرّجل ابتداء النساء بالسلام ( 2 ) ، ودعاؤهنّ إلى الطعام وتتأكّد الكراهة في الشابّة .
شرح
على أنّه يدل على حرمة المماسة في غير الكف أيضاً ما ذكره الشيخ الأنصاري قدس سرّه ( 1 ) من أنه إذا لم يجز النظر إلى بدن المرأة لم يجز لمسه بطريق أولى محكّم ، فالحكم مما لا خلاف فيه ( 2 ) .
( 1 ) نعم ، لا بأس بمصافحة المحارم ، لجواز المماسة بغير تلذذ كما ورد ذلك في الروايات المشار إليها ( 3 ) ، وقيام السيرة القطعية على ذلك فيهنّ .
( 2 ) وهذه الكراهة في السلام غير ثابتة إلاّ في ابتداء السلام على الشابة منهن إذا خاف أن يعجبه صوتها .
حيث إنّه استدل على كراهة ابتداء الرجل النساء بالسلام مطلقاً بمعتبرتين :
الاُولى : صحيحة غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبداللّه عليه السلام أنه قال : « لا تسلّم على المرأة » ( 4 ) ومقتضى اطلاق النهي عن السلام على المرأة عدم الفرق بين كونها من محارمه أو لا . فالسلام على
هامش
ثمّ إن في بعض روايات المبايعة قول النبيّ صلى الله عليه وآله : « إنَّني لا أصافح النساء » وهذا تأكيد منه صلى الله عليه وآله على عدم المصافحة . وهو دال صريحاً على عدم جوازها لا على جوازها ورجحان غيرها ، فالدعوى المذكورة خلاف صريح الروايات لا فقط خلاف ظاهرها . ولم يذكر أن عدم مصافحة النساء من مختصات النبيّ صلى الله عليه وآله ، فلا يكون لقوله ( إنَّني ) خصوصية له .
( 1 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب النكاح 20 : 68 طبع المؤتمر العالمي .
( 2 ) بل أقول : إذا كان الكف الذي يجوز النظر إليه ممنوعاً من لمسه بالمصافحة فعدم جواز لمس ما حرم النظر إليه بلا شك يكون أولى ، وهذا أقوى من أولوية حرمة المماسة من حرمة النظر .
( 3 ) تقدّم ذلك قريباً في معتبرة سماعة بن مهران : « لا يحل للرجل أن يصافح المرأة إلاّ امرأة يحرم عليه أن يتزوجها اُختُ أو بنت أو عمّة أو خالة أو بنت اُخت أو نحوها » الوسائل ج 20 : 208 باب 115 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 .
( 4 ) الوسائل ج 20 : 234 باب 131 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 .