تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
أيديهن فيه ، والظاهر أن ذلك من جهة المماسة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وهذا وإن كان أعم من حرمة المماسة أو كراهتها فلا يساوق حرمة المماسة ، ولكن هذا لو لم تكن قرائن على أن ذلك من جهة حرمة المماسة المستفادة من هذه القرائن ولو من الصحاح المانعة من المصافحة إلاّ من وراء الثوب ، أو إلاّ لمرأة محرم الموجب ذلك لظهور صحاح المبايعة في أن ذلك من جهة حرمة المماسة ، فهو مساوق لحرمة المماسة لا أعم منها ومن الكراهة . ثمّ اُشكل على كلام السيّد الاُستاذ قدس سرّه المستفيد من روايات حرمة المصافحة حرمة المماسة مطلقاً لعدم الخصوصية للمصافحة بما مضمونه : أوّلاً : أنّه لا شك في وجود الخصوصية للمصافحة فإن المصافحة فيها اظهار علاقة خاصة ، وليس أنّه ليس فيها التحريك الذي يكون في المماسات الاُخرى ، فإذا قيل لشخص لا تصافح المرأة الأجنبية فهل يستفاد من ذلك أن أي مماسة ولو ليس فيها تحريك شهوي أصلاً كوضع الأصبع على شعر المرأة أو وضع اليد على رأسها اللذين ليس فيهما تحريك شهوي هذا أيضاً محرم ، قطعاً ليس ذلك مستفاداً من النهي عن المصافحة ، فلا يمكن رفع اليد عن خصوصية المصافحة والتعدي إلى كل مماسة . وثانياً : استدل السيد الخوئي قدس سرّه [ والاُخرون أيضاً كصاحب الجواهر 29 : 100 والسيد الحكيم في المستمسك 14 : 50 ( مطبعة الأدب ) وغيرهما ] مضافاً إلى روايات المصافحة بروايات مبايعة النبيّ صلى الله عليه وآله ، والحال أنّه : كيف يمكن التمسك بروايات المبايعة التي نزلّت وضع اليد في الماء منزلة المصافحة ، فإنّه إذا لا طريق إلى الغاء الخصوصية في روايات المصافحة ، ففي روايات المبايعة لا طريق للألغاء بطريق أولى ، لأن غايتها حرمة المصافحة مع النساء لا أكثر ، فلا يمكننا التمسك بروايات المبايعة على حرمة المماسة أيضاً جزماً تقريرات درس السيد الزنجاني ( دام ظله ) كتاب النكاح ج 3 : درس رقم 108 ص 8 - 9 وفي الطبعة الثانية لكتاب النكاح ج 2 : 229 - 230 . أقول : ليس الكلام فيما إذا كان في المصالحة تهيج جنسي ، لأنّه إذا كان فيها ذلك فلم يقل