شرح
أقسام اللمس أمر غير متعارف بخلاف المصافحة فلذا ورد السؤال والجواب عنها ، وإلاّ فالمنهي عنه مطلق اللمس بلا فرق بين المصافحة وغيرها . واحتمال الاختصاص بخصوص المصافحة ( 1 ) مع عدم الخصوصية لها في غاية البعد ، فلذا لابدّ وأن تكون المصافحة مع الحاجز والحائل ومن وراء الثوب .
ويؤكد ذلك كيفية بيعة النساء للنبيّ صلى الله عليه وآله ( 2 ) حيث كانت بوضع يده في إناء فيه ماء ثم وضع
هامش
للنبيّ صلى الله عليه وآله دلالة عليه ، ولذا أمر بقدح من الماء فوضع يده ثمّ وضعنّ أيديهنّ ، مضافاً إلى ما سمعته من النهي عن المصافحة إلاّ من وراء الثياب . . . وغير ذلك » الجواهر 29 : 100 .
ولكن أقول : ما قاله الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه صحيح لأنّه ذهب إلى حرمة النظر إلى وجه وكفي المرأة الأجنبية ، فتحريم النظر عنده دال على تحريم المصافحة والملامسة بطريق أولى . وأما الشيخ الأنصاري قدس سرّه فهو يرى جواز أن ينظر الرجل الأجنبي إلى وجه وكفي المرأة الأجنبية فلا يكون ذلك دالاً عنده على عدم جواز المصافحة إلاّ بالأخبار الكثيرة . نعم يحرم على الرجل الأجنبي النظر إلى بدن المرأة الأجنبية ، فيحرم مماسته بطريق أولى .
وقال السيد الحكيم قدس سرّه في المستمسك تعليقاً على قول الماتن قدس سرّه : ( لا يجوز مصافحة الأجنبية ) ما نصه : « للنهي عن ذلك في مصحح أبي بصير . . . وموثق سماعة . . . وقد يستفاد منهما حرمة لمس الأجنبية ولو بغير المصافحة كما نص عليه جماعة ( ثمّ بعد أن ينقل بعض كلام الشيخ الأنصاري وبعض كلام الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّهما المتقدم يقول قدس سرّه ) : ومورد الجميع المماسة في الكفين ، فالتعدي عنه لا دليل عليه إلاّ ظهور الإجماع » المستمسك 14 : 32 .
( 1 ) المحتمل لذلك ، بل الذي يرى الظهور فيه خاصة هو السيد الحكيم قدس سرّه في المستمسك 14 : 32 كما عرفت في ذيل التعليقة المتقدمة حيث قال : « ومورد الجميع المماسة في الكفين ، فالتعدي عنه لا دليل عليه إلاّ ظهور الإجماع » لعدم فهم عدم الخصوصية للمصافحة ، والغاء الخصوصية للمصافحة محتاج إلى فهم عدم الخصوصية .
( 2 ) كما ورد ذلك في رواية المفضل بن عمر ، قال « قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : كيف ماسح رسول