شرح
ملامسة المرأة الأجنبية ، لا فقط مصافحتها وإن لم يرد نص بعنوان اللمس والملامسة ، وإنما الوارد عدم جواز مصافحة الرجل المرأة الأجنبية ، في عدّة روايات جملة منها معتبر ( 1 ) ، ومن الظاهر عرفاً عدم الخصوصية للمصافحة ، فان المقصود عدم جواز الملامسة ( 2 ) ، وبما ان بقية
هامش
الماتن قدس سرّه يريد بذلك - كما تريد الصحاح بذلك أيضاً - عدم جواز مماسة الرجل للمرأة الأجنبية لا خصوص المصافحة ، وإنّما ذكر المصافحة لأنّها أبرز أفراد اللمس ، ولذا قال الماتن قدس سرّه في آخر هذه المسألة : « كما لا بأس بلمس المحارم » ولم يعبر بالمصافحة ، والحال إن الوارد في الصحاح « لا يحل للرجل أن يصافح المرأة إلاّ امرأة يحرم عليه أن يتزوجها اُخت أو بنت أو عمة أو خالة أو بنت اُخت أو نحوها . . . » .
( 1 ) كصحيحة أبي بصير عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال « قلت له : هل يصافح الرجل المرأة ليست بذات محرم ؟ فقال عليه السلام : لا ، إلاّ من وراء الثوب » الوسائل ج 20 : 207 باب 115 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 .
وكذا معتبرة سماعة بن مهران ، قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام ، عن مصافحة الرجل المرأة ، قال عليه السلام : لا يحلّ للرجل أن يصافح المرأة إلاّ امرأة يحرم عليه أن يتزوّجها أُخت أو بنت أو عمّة أو خالة أو بنت اُخت أو نحوها ، وأمّا المرأة التي يحلّ له أن يتزوجها فلا يصافحها إلاّ من وراء الثوب ، ولايغمز كفّها » الوسائل ج 20 : 208 باب 115 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 .
( 2 ) ذكر شيخنا الأنصاري قدس سرّه ما نصه : « ثمّ أعلم أنّ المصنف قدس سرّه [ أي العلاّمة في إرشاد الأذهان [ لم يتعرض لحكم اللمس ، لكنه اكتفى عن حكمه بالحكم بحرمة النظر ، حيث إنه إذا حرم النظر حرم اللمس قطعاً ، بل لا إشكال في حرمة اللمس وإن جاز النظر ، للاخبار الكثيرة ، والظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه » تراث الشيخ الأعظم ج 20 : كتاب النكاح : 68 .
وقال الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه : « ثمّ لا يخفى عليك أنّ كلّ موضع حكمنا فيه بتحريم النظر فتحريم اللمس فيه أولى ، كما صرح به بعضهم [ وهو المحقق الكركي في جامع المقاصد 12 : 43 ] بل لا أجد فيه خلافاً ، بل كأنه ضروري على وجه يكون محرّماً لنفسه ، وفي خبر مبايعتهن