تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
وكلامنا في البالغ ( 1 ) . وعليه : فلم يذكر حكم التقبيل والحمل للصبية التي بلغت ست سنين في الروايات المعتبرة لا نفياً ولا إثباتاً ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قد يقال : إذا كان تقبيل الغلام للصبية غير جائز ، فتقبيل البالغ لها غير جائز بالأولوية ، فالعمدة في الردّ ضعف السند . أقول : النهي بالنسبة للغلام نهي تنزيهي لعدم تكليفه وليس محل الكلام في التقبيل الذي بشهوة حتّى يكون منعه من باب النهي عن المنكر بالنسبة إلى الأشياء التي علم مبغوضتها للشارع حتّى من غير البالغ فليس تقبيل الغلام للصبية ممنوع منه حتّى يستفاد المنع من تقبيل البالغ للصبية بعد ست سنين بالأولوية فالدلالة كما يقول السيّد الاُستاذ قدس سرّه غير تامة أيضاً .
( 2 ) لم يذكر السيد الاُستاذ قدس سرّه غير هذه الروايات من الروايات الضعيفة إذ لا أثر لذكر الروايات الضعيفة إذا لم تكن متواترة ، وهي ليست متواترة . ثمّ إنه قيل اشكالاً على السيد الاُستاذ قدس سرّه بما مضمونه : على الرغم من دلالة الأخبار على حرمة تقبيل الصبية أو وضعها في الحجر ، والسيد الخوئي قدس سرّه مع أنه يرى ظهور الروايات في الحرمة مع ذلك يقول بلزوم رفع اليد عن ظاهر هذه الروايات وحملها على الكراهة ، لأن الفقهاء لم يعنونوا المسألة ، وأيّد مطلبه بأنه لو كان حمل الصبية التي لم تبلغ ست سنين وتقبيلها ووضعها في الحجر حراماً مع أهمية ذلك وكونها محلاً لابتداء ، لكان من الواضحات التي لابّد وأن ترد فيه روايات كثيرة ، في حال أن السيرة قائمة على الجواز ، والأصحاب لم يتعرضوا لذلك والروايات المتعددة أيضاً لا وجود لها ، فيعلم من ذلك أن لا حكم الزامي في المقام . تقريرات درس السيد الشبيري الزنجاني ( حفظه اللّه ) كتاب النكاح ج 3 درس 97 وفي الطبعة الثانية لكتاب النكاح ج 2 : 174 . وفيما ذكره دام ظله : أوّلاً : ليس في الروايات المتقدمة أي رواية صحيحة أو معتبرة دالة على حرمة الحمل والتقبيل والوضع في الحجر كما عرفت عن السيد الاُستاذ قدس سرّه ، والروايات