إذا لم يبلغا مبلغاً يترتّب على النظر منهما ( * ) .
شرح
بعولتهن وأرحامهن ونسائهن وما ملكت أيمانهن والتابعين غير أولى الأربة من الرجال ( الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَ تِ النِّسَآءِ ) ( 1 ) والطفل المميز قد ظهر على عورات النساء فهو غير مستثنى فيجب تسترها منه .
إلاّ أنّ في المقام روايتين صحيحتين دالتين على عدم وجوب التستر على المرأة منه ما لم يبلغ ، وهما : صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن الرضا عليه السلام « قال : يؤخذ الغلام
هامش
( * ) قيل إن في هذه الجملة الذي ذكرت في المتن سقطاً فإن العبارة الموجودة في متن العروة هي « بل الظاهر جواز النظر إليهما قبل البلوغ إذا لم يبلغا مبلغاً يترتب على النظر منهما أو لهما ثوران الشهوة » فإنه سقط بعد قوله بل الظاهر : جملة « عدم وجوب التستر منهما و ) والعبارة التي لابدّ وأن تكون هي : « بل الظاهر عدم وجوب التستر منهما وجواز النظر إليهما إذا لم يبلغا مبلغاً يترتب على النظر منهما أو أيهما ثوران الشهوة » تقريرات درس السيد الشبيري الزنجاني ج 3 : درس 94 ص 2 وفي الطبعة الثانية لكتاب النكاح ج 2 : 158 .
أقول : لم يتعرض الماتن قدس سرّه لحكم وجوب التستر من الصبي المميز بالنسبة للمرأة ( لا منهما ) إذن لا يجب كما هو واضح على المرأة التستر من الصبية المميزة بل من البالغة أيضاً ، لا أن في العبارة سقطاً . وإن تعرض السيد الاُستاذ قدس سرّه لحكم تسترها من الصبي المميز في صورة عدم بلوغه حداً يترتب عليه ثوران الشهوة وكذا لصورة الترتب ، فبيّن جميع الصور ، وليس معنى ذلك السقط في عبارة الماتن ، بل الماتن لم يتعرض لحكم تستر المرأة من الصبي في صورتين 1 - صورة عدم وصوله إلى حد ثوران الشهوة 2 - وصورة وصوله إلى ذلك الحدّ . نعم ما ذكره السيد الزنجاني دام ظله تعرض لحكم عدم وجوب الستر على المرأة منهما ولا مانع منه ، إلاّ أن العبارة فيها سقط فلا ، على أن العبارة التي ذكر أنها لابدّ وأن تكون هكذا سقط منها جملة ( قبل البلوغ ) فلاحظ ، وعدم صحة الجملة التي ادعي أنها ساقطة لأن هذه الجملة التي ذكرت هي ( عدم وجوب التستر منهما ) . والذي يجب عليه التستر أو لا يجب إنما هو المرأة من الصبي ، لا والرجل من الصبية ، إذ لا احتمال لوجوب تستره بالنسبة لبدنه من الصبية حتّى يقال إن الجملة الساقطة ( عدم وجوب التستر منهما ) .
( 1 ) النور 24 : 31 .