شرح
اراءته التي هي الابداء له تستلزم جواز نظره إليها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ومن ذلك يتعدى إلى الصبي بالأولوية وبعدم القول بالفصل فيجوز للمرأة النظر إليه .
ثم إنّه بذلك نشكل على السيد الاُستاذ الذي أنكر الملازمة بين جواز الابداء وجواز النظر في المسألة 3 [ 3663 ] واعترف بها هنا وهو الصحيح .
ثمّ إنّه أشكل على السيد الاُستاذ قدس سرّه بما مضمونه : إن الملازمة بين عدم وجوب الستر الذي هو الابداء وبين جواز نظر الغير إليها غير موجودة في عدّة صور :
الصورة الاُولى : إذا كان جواز الكشف للشخص من جهة أنّه لا تكليف له فلا تكون هناك ملازمة بين جواز الكشف الذي هو جواز الابداء وجواز النظر . كما في الصبية المميزة أو مجنونة فإنها لا تكليف لها ولا يجب عليها حتّى ستر عورتها ولكن ذلك لا يلازم جواز نظر الغير .
الصورة الثانية : إذا كان يجوز لشخص لأجل عنوان ثانوي عدم التستر وجواز الكشف فلا يلازم ذلك جواز نظر الغير إليه ، كما لو كانت المرأة لأجل الحرج لا يمكنها ستر شعرها ، فالحرج يقتضي جواز كشف الشعر ولكن ذلك لا يكون مجوزاً لنظر الغير إليها .
وفي غير هاتين الصورتين توجد ملازمة اقتضائية بين جواز الكشف والابداء وجواز النظر .
وبناء على ذلك فإنه وإن كان المستفاد من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عدم وجوب ستر شعرها ما لم تصل إلى حد البلوغ ، ولكن هذا الجواز من جهة أنها غير بالغة أصلاً ولا تكليف لها فهي تساوي المجنونة التي لا تكليف لها التي لا يجب عليها ستر عورتها ، الغير المجوز لنظر الغير إليها . فكذلك لا مجوّز لنظر الغير إلى المميزة غير البالغة التي تبدي شعرها لعدم تكلفها ، فإن ذلك لا يقتضي جواز نظر الرجل إليها كما عرفت . تقريرات درس السيد الزنجاني دام ظله كتاب النكاح ج 3 درس رقم 94 ص 7 - 8 وفي الطبعة الثانية لكتاب النكاح ج 2 : 161 .
أقول : أوّلاً : إن الدعوى المذكورة مجردة عن كل ما يدل عليها إذ لم يذكر المستشكل دام ظله على ذلك أي دليل فكيف تؤخذ كبرى كلية مسلمة ثمّ تطبق في المقام على صحيحة