تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
مضافاً إلى دلالة صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج على ذلك ، قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الجارية التي لم تدرك ، متى ينبغي لها أن تغطي رأسها ممّن ليس بينها وبينه محرم ؟ ومتى يجب عليها أن تقنّع رأسها للصلاة ؟ قال : لاتغطي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة » ( 1 ) أي حين تحيض ، فما دام لم تحض فهي غير بالغة ( 2 ) لا يجب عليها أن تغطي رأسها ، فهي صريحة في عدم وجوب ذلك عليها ، وبالملازمة العرفية تدل على جواز نظر الغير إليها ولا يجب عليها أن تغطي رأسها عن الأجبني أي يجوز لها أن تريه فيجوز للغير النظر إليها أيضاً للملازمة ، فان جواز
هامش
بالمحرمية فتكون من أفراد المستثنى منه لا محالة . وإن كان الشك في كون المنظور إليه مماثلاً له وعدمه ، فالظاهر جواز النظر إليه ، إذ بعد فرض عدم وجود عموم يفيد حرمة نظر الرجل إلى كل أحد إلاّ ما استثني يكون موضوع حرمة النظر هي المرأة خاصة . . . » موسوعة الإمام الخوئي 32 : 102 لا الأنثى ، ولا عموم الجنس الآخر . وقال أيضاً في التعليق على قول الماتن في المسألة 52 [ 3684 [ « فلو رأى الأجنبية من بعيد بحيث لا يمكنه تمييزها وتمييز أعضائها ، أو لا يمكنه تمييز كونها رجلاً أو امرأة أو لا يمكنه تمييز كونها إنساناً أو حيواناً أو جماداً ، هل هو حرام أو لا ؟ وجهان الأحوط الحرمة » ما نصه : « وهو إنّما يتمّ بناءً على ما اختاره الماتن قدس سرّه من كون مستند عدم الجواز هو قوله : ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) فإن مقتضى اطلاقها ثبوت الحكم سواء أمكن التمييز أو لم يمكن . وأمّا بناءً على ما اخترناه من كون المستند قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ) فلا يبعد توقف صدق النظر إلى الزينة وأبدائها على التمييز إذ لا يصدق النظر إلى ذراع المرأة مثلاً إذا لم يمكنه التمييز » . موسوعة الإمام الخوئي 3 : 105 لا ذراع الأنثى .
( 1 ) الوسائل ج 20 : 228 باب 126 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 .
( 2 ) أي لا يجب عليها أن تتستر إلى أن تبلغ والبلوغ أما بانهاء تسع سنين هلالية أو بالحيض والمقصود أن المميزة التي لم تبلغ لا يجب عليها التستر ويجوز لها الابداء وهذا لا فرق فيه بين كون البلوغ بأي شيء يتحقق ، والمهم في الصحيحة أن الابداء للمميزة ما لم تبلغ جائز فيجوز نظر الغير لها للملازمة .