تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
بنتها عليه أبداً على الأحوط ، أو الطلاق التاسع ، كما لو طلق زوجته تسعاً فحرمت عليه أبداً ، فهل يجوز له أن ينظر إليها باعتبار أنها محرمة النكاح ، وأمثال ذلك مما ورد فيه التحريم الأبدي عقوبة ، إما لكونه عملاً غير مشروع ، أو مشروعاً ومبغوضاً ، فهل يثبت جواز النظر هذا أي في القسم الثاني من القسم الأوّل أو لا ؟ الظاهر عدم الجواز ، لعدم الدليل على الجواز بعد كون المرأة أجنبية ، وعدم الملازمة بين مطلق حرمة النكاح وجواز النظر وإن كانت الحرمة أبدية . وأوضح من ذلك ما لو كانت الحرمة لأمر خارجي ، كالشرط في ضمن العقد ( 1 ) أو اليمين أو العهد أو النذر لو كان مشروعاً وجائزاً ، لعدم الدليل على جواز النظر بعد انصراف أدّلة تغسيل المحارم عن مثل هذا التحريم جزماً ، فإن الظاهر من « أحد محارمه » ما حرمه اللّه في كتابه ، لا مطلق من يحرم عليه نكاحها وان كان من جهة اللعان أو الزنا بذات البعل ونحوهما ، بل لم يوجد قائل بذلك .
هامش
وهذا لم يذكره السيد الاُستاذ قدس سرّه في الدرس ، وإنّما ذكر ما ذكرنا ، والسيد الأستاذ متوقف في إيجاب الزنا بذات البعل الحرمة الأبدية على الزاني لا أنه ذاهب إلى الحرمة ، كما سيأتي منه ذلك في المسألة 19 الرقم العام [ 3726 ] نعم ، ذهب السيد الأستاذ إلى ايجاب الزنا بذات العدّة الرجعية حرمتها على الزاني أبداً .
( 1 ) أي شرط عليه أن لا يتزوج من فلانة شرط فعل - لا شرط نتيجة - حيث يكون نافذاً ويجب العمل به ، فالتزوج بها حينئذٍ غير جائز له لوجوب الوفاء بالشرط . أو نذر أو حلف على عدم الزواج بها لو كان النذر والحلف مشروعاً وجائزاً وصحيحاً ، فإنه يحرم عليه مخالفة النذر أو اليمين الصحيحين ، فإن هذه النساء محرمات عليه ، لوجوب الوفاء بالشرط أو العهد أو اليمين أو النذر ، ومع ذلك لا يجوز له النظر إليهن ، للانصراف - المذكور للأدلة الدالة على جواز النظر وهي أدلة تغسيل المحارم - عن ذلك ، المذكور هذا الانصراف في كلام السيد الاُستاذ قدس سرّه في الشرح أعلاه .