تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
الزوجة ما دامت الاُخت زوجة له غير داخل في جواز النظر ، لأن المراد بالمحارم من يحرم عليه نكاحهنَّ أبداً ، لا من يحرم عليه نكاحهنَّ مؤقتاً ، ولم يدل دليل على جواز النظر لمن تحرم عليه مؤقتاً ، بل الدليل قائم على العدم وهو قول الرضا عليه السلام في معتبرة البزنطي أحمد بن محمّد بن أبي نصر بعد أن سئل عن جواز النظر إلى شعر أخت زوجته : « لا ، إلاّ أن تكون من القواعد ، قلت له : اُخت امرأته والغريبة سواء ؟ قال : نعم » ، الحديث ( 1 ) ، مع كونها محرمة عليه مؤقتاً لا دائماً . وأمّا ما يكون محرماً أبدياً وهو القسم الأوّل ، فقد يكون التحريم الأبدي 1 - لعلاقة الزوجية كأب الزوج الذي يحرم عليه نكاح زوجة ابنه ، من جهة المصاهرة وابن الزوج أيضاً الذي يحرم عليه نكاح زوجة أبيه وغيرهم ممن ذكر في الآية : ( إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ . . . ) ( 2 ) وكذا من الطرف الآخر كأم الزوجة ، وبنت الزوجة المدخول بها وإن لم يذكر ذلك في الآية ، لعدم القول بالفصل ، فكأن منشأ الحرمة الزواج والعقد ، فيتعدى إلى كل من يحرم حرمة دائمة من غير المذكورين في الآية . ومع قطع النظر عن عدم القول بالفصل ، فروايات تغسيل المحارم ( 3 ) شاملة لمن لم يذكر في الآية جزماً ، فإنّ اُمهات الأزواج والربائب من المحرمات ، فما دل على أنه يغسلها أحد محارمها شامل لهما أيضاً ، فلا ينبغي إلاشكال في جواز النظر من الطرفين في المحرمات بالمصاهرة فيما إذا كانت الحرمة الأبدية ناشئة من الزواج . 2 - وقد يكون التحريم ناشئاً من أمر آخر - لا أنّه ناشئ من علاقة الزوجية - كأن يكون ناشئاً من اللعان أو الزنا ( 4 ) بالعمّة الموجب لتحريم بنتها عليه أبداً ، وكذا الزنا بالخالة الموجب لتحريم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 20 : 199 باب 107 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 .
( 2 ) سورة النور 24 : 31 .
( 3 ) الوسائل ج 2 : 516 باب 20 من أبواب غسل الميت .
( 4 ) أقول : ذكر في التقرير المطبوع ضمن موسوعة الإمام الخوئي قدس سرّه جملة « كالزنا بذات البعل »