شرح
قوله عليه السلام : « يورث العمى في الولد » يدلّ على أن النهي إرشاد إلى ذلك الأثر الوضعي المترتب على ذلك ، على أنه ورد جواز النظر صريحاً للعورة ، ولكن قال عليه السلام : « إنه يورث العمى » ( 1 ) فلا يكون النهي في رواية أبي سعيد الخدري على فرض صحة سندها « لا ينظرن أحد إلى فرج امرأته وليغض بصره عند الجماع إلاّ إرشاداً ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كما ورد ذلك في معتبرة سماعة الوسائل : ج 20 : 121 باب 59 من أبواب مقدمات النكاح ح 3 قال « سألته عن الرجل ينظر إلى فرج المرأة وهو يجامعها ، قال : لا بأس إلاّ أنّه يورث العمى ( في المصدر وهو التهذيب 7 : 414 / 1656 زيادة : في الولد ) » ولأنّ السيّد الاُستاذ قدس سرّه لم يذكر معتبرة سماعة بالاسم فضلاً عن التعبير عنها بالصحيحة فلم نوردها في نص كلامه وذكرناها في الهامش وبعنوان معتبرة سماعة . وعليه فلا يرد ما اشكله بعض الأعلام - وهو السيد الزنجاني دام ظله - على التعبير عنها بالصحيحة في التقرير المطبوع ضمن الموسوعة ، على أن السيّد الاُستاذ قدس سرّه يعبر بالمعتبرة والصحيحة عن الرواية التي هي حجة سواء أكانت صحيحة أم موثقة أم غيرها ، وقد صرح بذلك في مقدمة المعجم أيضاً بالنسبة إلى الأحاديث وطرق الصدوق والشيخ إلى الرواة - معجم رجال الحديث 1 : 14 - فقال : إن الصحة والضعف متى أطلقا في هذا الكتاب فليس المراد بها الصحة والضعف باصطلاح المتأخرين ، بل المراد بهما الاعتبار وعدمه ، فإذا قلنا إنّ الحديث أو الطريق صحيح فمعناه أنّه معتبر وحجة وإن كان بعض رواته حسناً أو موثقاً ، وإن قلنا إنّه ضعيف فمعناه أنه ليس بحجة ولو لأجل أن بعض رواته مهمل أو مجهول . وهو قدس سرّه وإن كان قد قال ما ذكرناه في هذا الكتاب أي كتاب المعجم إلاّ أن بناءه العملي في بحوثه في الفقه على عدم الاختصاص به كما هو الملاحظ في كل بحوثه .
ثمّ إنّ من الروايات الدالة على جواز النظر إلى الفرج حال الجماع رواية الكليني عن البندار الآتية إلاّ أنّه أخرناها إلى الهامش الآتي وإن كانت ضعيفة لتعقبها ببحث سندي .
( 2 ) اُشكل على قول السيد الاُستاذ قدس سرّه ( فلا يكون النهي إلاّ ارشاداً ) بأنه يوجب التعجب ، لأنه إنّما يكون ارشاداً فيما إذا كان ذلك بالنسبة إلى المرشد لا تفاوت فيه ، ولا أنّه يترتب على