تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
والظاهر أن هذا أمر غير ممكن وغير معقول حتّى يتكلم في جوازه وعدمه ( 1 ) ، ولعله أراد من حال الجماع الزمان المتصل به فعبر عنه بحال الجماع ، أي حال التهيأ للجماع ، وإلاّ فهو أمر غير ممكن ، فلا معنى للكلام في كراهته أو حرمته . ومع ذلك فالرواية في نفسها مع قطع النظر عن ضعف السند ( 2 ) محمولة على الكراهة ، بل لا تستفاد هي أيضاً ، للتعليل المذكور فيها ، فإن
هامش
( 1 ) في التقرير المطبوع ضمن موسوعة الإمام الخوئي قدس سرّه ذكر بدل « أمر غير ممكن وغير معقول » ذكر « أمر من الصعب تحققه فلا مجال للتكلم في جوازه وعدمه . . . الخ » موسوعة الإمام الخوئي 32 : 34 . أقول : الذي ذكره السيد الاُستاذ قدس سرّه في الدرس إنما هو ما ذكرنا من عدم الإمكان وعدم المعقولية ، والتبديل إلى أنّ النظر إلى الفرج حال الجماع ( أمر من الصعب تحققه ) لا يتناسب مع قول السيّد الاُستاذ قدس سرّه ، فلا مجال للتكلم في جوازه وعدمه ، لأنه إذا كان امراً ممكناً وان كان صعب التحقق فلماذا لا مجال للتكلم في جوازه وعدمه ، نعم يتناسب ذلك - أي فلا مجال للتكلم في جوازه وعدمه مع قوله « أمر غير ممكن » وهو الذي قاله السيد الاُستاذ قدس سرّه في الدرس ولم يستدركه ولعل التبديل كان بمشورته قدس سرّه - لا أعلم إلاّ أنّه لو كان فهو لا يناسب عدم المجال في التكلم في جوازه وعدمه . وعلى كل حال ، دعوى السيد الاُستاذ التي ذكرها في الدرس من كون ذلك غير ممكن وغير معقول أوّل الكلام ، على أنه ورد جواز النظر صريحاً في رواية أبي سعيد الخدري المتقدمة في المسألة 25 الرقم العام [ 3657 ] ومعتبرة سماعة الآتية إلاّ انه يورث العمى ، وذلك دال على امكانه وصحة بيان الحكم وإن فرض كونه أمراً صعب التحقق ، إذ مع فرض عدم الامكان لا مجال ولا معنى للقول بجوازه وتصريح الإمام عليه السلام في رواية « لا بأس به » ، وفي معتبرة رواها الشيخ في التهذيب 7 : 414 / 1656 « لا بأس به إلاّ أنّه يورث العمى في الولد » وفي ضعيفة « يورث العمى في الولد » وقد تقدم كل هذه الروايات .
( 2 ) حيث إنها روي عن أبي سعيد الخدري ولم يعلم أن الراوي عنه من هو وهل أنّه معاصر له