تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
« الخامس » : أن يكون المال المحال به معلوماً جنساً وقدراً للمحيل والمحتال ، فلا تصحّ الحوالة بالمجهول على المشهور ، للغرر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن قدس سره أنّ من شرائط الحوالة عند المشهور ( 1 ) أن يكون المال المحال به معلوماً قدراً وجنساً ، وإلاّ لو لم يكن معلوماً كذلك فلا تصح الحوالة لأجل الغرر . وناقش الماتن قدس سره في ذلك وقال : ولكن يمكن القول بصحة الحوالة حتّى لو كان المال المحال به غير معلوم قدراً وجنساً فيما إذا أمكن العلم به بعد الحوالة ، كما إذا فرض أنه مكتوب في دفتر موثق أنه مدين لزيد بكذا مقدار ديناراً أو دولاراً أو نحوهما ، فيحيله على شخص ثالث بريء أو غير بريء مع عدم العلم بذلك ولكن يمكن العلم به بعد الحوالة ، كما تقدم نظير ذلك في الضمان ( 2 ) وقلنا إنه لا يعتبر في صحة الضمان العلم بمقدار الدين ، فيجوز أن يضمن دين شخص
هامش
لا أنّه ليس صحيحاً فقط ، بل مناف لما صرح به هو من عدم اعتبار التنجيز في الحوالة وصحتها مع التعليق . ( 1 ) كما في جامع المقاصد 5 : 358 ، والكفاية 1 : 598 ، والجواهر 26 : 168 ، وفي مجمع البرهان 9 : 309 « لعله لا خلاف فيه » ، وفي التحرير 2 : 575 « لا تصح الحوالة بالمجهول إجماعاً » وفي مفتاح الكرامة 16 : 503 « لم نجد المخالف . . . » . ( 2 ) في المسألة 1 [ 3568 ] الواضح 16 : 311 ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 408 . وتقدم أيضاً في العاشر مما يعتبر في الضمان موسوعة الإمام الخوئي 31 : 407 ، الواضح 16 : 304 - 305 ، ومعنى أنه لا يضر في صحّة ضمان الدين جهالة مقداره إذا كان له تعين في الواقع ، بخلاف العلم بالثمن في البيع فإنه يعتبر العلم به حال العقد ، ولا يكفي أن يكون له تعين في الواقع . فإن لم يكن الثمن معلوماً في البيع - معاطاة كان البيع أو قولياً لفظياً بطل وإن علم به بعد ذلك . وأما في المقام فلا يعتبر العلم بمقدار الدين حال الضمان ، ولا مانع من ضمان المجهول ولكن الذي له واقع ، حتى يمكن فيه الضمان ، في قبال المجهول الذي لا يمكن فيه الضمان الذي هو الفرد المردد الآتي في ذيل هذه المسألة . ولذا يصح الضمان حتى لو لم يمكن العلم به - أي بمقدار الدين - بعد الضمان أيضاً فيما إذا كان للدين قدر متيقن ، حيث يمكن الأخذ