تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
بسم اللّه الرحمن الرحيم
كتاب الحوالة ( * ) وهي عندهم تحويل المال من ذمّة إلى ذمّة . والأولى أن يقال : إنها إحالة المديون دائنه إلى غيره ، أو إحالة المديون دينه من ذمّته إلى ذمّة غيره ، وعلى هذا فلا ينتقض طرده بالضمان ، فإنه وإن كان تحويلاً من الضامن للدَّين من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّته ، إلاّ أنّه ليس فيه الإحالة المذكورة ، خصوصاً إذا لم يكن بسؤال من المضمون عنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) عرّف الماتن قدس سره الحوالة ثمّ ذكر الفرق بينها وبين الضمان مع كونهما معاً نقل الدين من ذمّة إلى ذمّة ، فقال : الحوالة عند الأصحاب تحويل المال من ذمّة إلى ذمّة ( 1 ) ، والأولى أن يقال : إنها
هامش
( * ) الدليل على صحة الحوالة الآتي معناها اُشير إليه إشارة في الجواهر وغيره ، وهو : النص والإجماع ، الجواهر 26 : 160 ، وما دل على صحة العقود . أما النص فمنه صحيح أبي أيوب أنه سأل أبا عبداللّه عليه السلام « عن الرجل يحيل الرجل بالمال أيرجع عليه ؟ قال : لا يرجع عليه أبداً إلاّ أن يكون قد أفلس قبل ذلك » الوسائل ج 18 : 433 باب 11 من أبواب كتاب الضمان ح 1 ويؤيدها رواية عقبة بن جعفر نفس المصدر ح 4 . ومنه صحيح منصور بن حازم قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن رجل يحيل على الرجل بالدراهم أيرجع عليه ؟ قال : لا يرجع عليه أبداً إلاّ أن يكون قد أفلس قبل ذلك » الوسائل ج 18 : 434 باب 11 من أبواب الضمان ح 3 . وأما الاجماع فلم يخالف فيه أحد فيما نعلم لا من الخاصة ولا من أبناء السنّة والجماعة . إلاّ أنّه مدركي لا يصح الاستناد إليه . وأما ما دلّ على صحة العقود فهو قوله تعالى : « أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ » . ( 1 ) وبما أن في التعريف مسامحة ظاهرة عدل الماتن قدس سره عن هذا التعريف إلى تعريف آخر ، والمسامحة التي في تعريف الأصحاب للحوالة هي أنّه غير مانع من الاغيار فإن الضمان هو أيضاً تحويل المال من ذمّة إلى ذمّة لأنّ الضمان كما عرفت في أوّل كتاب الضمان هو نقل الدين من ذمّة إلى ذمّة ، والتحويل في اللغة بمعنى النقل من مكان لآخر بلا كلام ، فتحويل المال
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 5 | الشيخ محمد الجواهري