شرح
جواز النظر إلى جميع البدن عارياً ، بل ينظر إلى خلفها من وراء الثوب ، فليس معنى النظر إلى خلفها أنه مع التجريد ( 1 ) .
هامش
شخص وكلهم ضعفاء ، قد بولغ في تضعيف بعضهم ، ومجاهيل ، ولا شك في أن الحسن بن محبوب ومحمّد بن أبي عمير من الاجلاّء بلا كلام . فأين أنّهم لا يرون إلاّ عن ثقة وأن من رووا عنه بما أن الراوي عنه من الأجلاّء فالمروي عنه ثقة ؟ ! .
وسيأتي أيضاً في المسألة 43 [ 3675 ] تفصيل أكثر في ردّ المحقق الوحيد ومن وافقه الذاهبين إلى أن رواية الأجلاء عن شخص تكون دالة على وثاقته ، وأنها أحد طرق التوثيق .
( 1 ) قد يقال : ليس في الرواية التقييد بما وراء الثوب ، فالقيد المأخوذ في كلام السيد الاُستاذ قدس سره تبرعي أيضاً ، إلاّ أن المهم ضعف الرواية .
أقول : على فرض أنه ليس التقييد بما وراء الثوب مأخوذاً في الرواية ، ولكن لا يتوقف الاطلاع الموجب لرفع الغرر والخطر على النظر إلى تمام الجسد من دون ساتر كالثوب عادة فهي - حتّى لو لم تكن ضعيفة - لا دلالة لها على جواز النظر لجميع البدن عدا العورة حتى من دون ساتر كالثوب كما يقوله السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سره إن لم تكن مطلقة ، وقد عرفت اطلاقها .
ولكن على فرض عدم الاطلاق فهذا لا ينافي جواز النظر إلى جميع البدن فيرى مفاتن المرأة ومحاسنها ، فإن المحاسن كما عرفت عن أهل اللغة المواضع الحسنة من البدن التي أمر اللّه بسترها ، فإن الفقهاء ( قدّس اللّه أسرارهم ) قد صرح بعضهم بأن الساتر الذي يجب أن ترتديه المرأة المعتبر فيه أوّلاً : أن لا يكون هو بنفسه زينة ، وثانياً : أن لا يكون مبرزاً لمفاتن بدن المرأة ، فإذا كان مبرزاً لمفاتن بدن المرأة لا يجوز لها لبسه ولا للأجنبي النظر إليها . وهذا النظر الغير الجائز له إذا كان في مقام تزويج المرأة وأراد الاطلاع عليها بالنظر المذكور لو كانت لابسة لملابس تبرز مفاتن بدنها من دون أن تكون عارية هذا هو الذي يكون موجباً لعدم الوقوع في الضرر والغرر ، فيخرج عن عموم ما دل على عدم جواز النظر المذكور بهذا