شرح
وتؤيد هذه الروايات بعدّة روايات ضعيفة ، وربما استدل ببعضها البعض ( 1 ) على ذلك .
منها : رواية الحسن بن السري ، عن أبي عبداللّه عليه السلام : « أنه سأله عن الرجل ، ينظر إلى المرأة قبل أن يتزوجها ؟ قال عليه السلام : نعم ، فلِمَ يعطي ماله ؟ ! » ( 2 ) .
ومنها : روايته الاُخرى ، قال : « قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : الرجل يريد أن يتزوج المرأة يتأمّلها وينظر إلى خلفها وإلى وجهها ؟ قال عليه السلام : نعم ، لا بأس أن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوّجها ينظر إلى خلفها وإلى وجهها » ( 3 ) .
وعبّر عن الرواية الثانية بالصحيحة ( 4 ) ، وليس الأمر كذلك ، لأن الحسن بن السري لم يرد فيه
هامش
المرأة مفاتن بدنها ، وهي التي لو لم تكن كما يريدها من النحو المرغوب عند الناس يقع في الغبن . ولا اختصاص لها بالشعر والوجه والمعاصم ، وإن كانت هذه منها أيضاً . فإنما هو بمقدار ما يؤدي إلى الاطلاع على حالها لئلا يقع في الغرر والضرر ، وهو لا يتوقف على جواز النظر إلى جميع بدنها - عدا العورة - بلا ساتر عادة . فلا دليل حينئذٍ على الخروج من عموم حرمة النظر إلى المرأة الأجنبية - لو لم يدل الدليل على الجواز لها أيضاً لقوله عليه السلام : « ترقق له الثياب » - إلاّ بالمقدار المذكور ، إلاّ إذا توقف دفع الغرر على غيره فيجوز حينئذٍ .
( 1 ) البعض هو السيد الحكيم قدس سره في المستمسك ، وبعضها هي رواية السري والحسن بن السري فإنّه قد استدل قدس سره بالرواية الثانية وقال : « ويشهد له النصوص [ أي لجواز النظر لمن يريد التزويج بها إلى محاسنها ونحوها وعدّ منها ] : صحيح الحسن بن السري » ثمّ نقلها . المستمسك 14 : 10 ، وقال أيضاً : « وأوضح منه في ذلك ما في صحيح السري فإنه عليه السلام بعد أن قال : « ينظر إليها » قال : « ينظر إلى خلفها وإلى وجهها » المستمسك 14 : 11 طبعة بيروت .
( 2 ) الوسائل ج 20 : 88 باب 36 من أبواب مقدمات النكاح ح 4 .
( 3 ) الوسائل ج 20 : 88 باب 36 من أبواب مقدمات النكاح ح 3 .
( 4 ) المعبّر فيما رأيت عن الرواية الثانية بالخصوص بالصحيح مرتين السيد الحيكم قدس سره في المستمسك 14 : 13 أو ( 10 طبعة بيروت ) . على أن الرواية الأولى مرسلة ، ولا أظن أن أحداً يعبّر عنها بالصحيحة .