شرح
وأما إذا أحال المحيل دائنه على البريء فلا يعتبر في المحيل أن لا يكون مفلساً ، لأن المفلس محجور عليه في التصرف في أمواله ، لا عن مطلق التصرف حتى إذا لم يكن في ماله ، فإن الحوالة على البريء ليس فيها إلاّ اسقاط الدين عن ذمّته ، وإذا أدى البريء غير متبرع بأدائه ورجع على المحيل فيكون المحيل حينئذٍ ضامناً ، فيكون بمنزلة الدين الجديد ، ولا مانع من أن يستدين المفلس ديناً جديداً .
والنتيجة :
1 - اعتبار عدم الفلس في المحتال سواء كانت الحوالة على البريء أم على مشغول الذمّة للمحيل .
2 - لا مانع من أن يكون المحال عليه مفلساً ، سواء كان مشغول الذمّة للمحيل أم كان بريئاً .
3 - اعتبار عدم الفلس في المحيل إن كانت حوالته على مشغول الذمّة له .
ولا مانع من أن يكون المحيل مفلساً إذا كانت حوالته على بريء الذمّة .
هامش
المحال عليه من موارد حجره فلا تصح الحوالة لمكان الحجر وتعلق حق الغرماء به ، وإن لم يكن كذلك بأن كان زائداً على حقّ الغرماء واستثنوه برضاهم وتحملوا ورود الضرر عليهم بمقدار ما استثنوه فتصح الحوالة لا محالة » مهذب الأحكام 20 : 303 .
وفيه : المفلّس - بالفتح - شرعاً هو كما عرفوه ومنها في القواعد : « من عليه ديون ولا مال له يفي بها ، وهو شامل لمن قصر ماله ومن لا مال له » القواعد 2 : 105 .
وفي المسالك نسبة هذا التعريف إلى أكثر الفقهاء منا ومن العامة ، المسالك 4 : 86 .
وفي الشرائع : « هو الذي جعل مفلّساً أي منع من التصرف في ماله » الشرائع 2 : 105 .
وفي الجواهر معقباً على قول الشهيد في المسالك : ويشهد له قولهم « لو مات المفلس قبل الحجر عليه لم تترتب الأحكام » الجواهر 25 : 278 .
فكيف مع ذلك نفرض هناك أموالاً له لم تكن من موارد حجره أو زائدة على حق الغرماء ، أو واستثنوه برضاهم ؟ ! حتى تصح الحوالة على ذلك المال ؟ ! .