تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
بل والمحيل ( 1 ) ، إلاّ إذا كانت الحوالة على البريء فإنه لا بأس به فإنه نظير الاقتراض منه .
شرح
اعتباره إذا كان المحال عليه مشغول الذمّة للمحيل ، لأن المحال عليه أجنبي عن معاملة الحوالة . ولا يعتبر فيه أي شرط حتى عدم الفلس ، فتصح الحوالة عليه وإن كان مفلساً ، فكما أن للمحيل أن يملك أي شخص ذلك المال الذي في ذمّة المحال عليه بصلح أو بيع أو نحوهما ، له أن يحيل دائنه وهو المحتال على المحال عليه وإن كان المحال عليه مفلساً . وكذا إذا كان المحال عليه بريء الذمّة ، فإنه لا مانع من أن يكون مفلساً ، لأن المفلس محجور عليه من التصرف في أمواله التي حجر عليها لا بالنسبة إلى ما في ذمّته ، ولذا له أن يستقرض على ذمّته . نعم الدائن الجديد بالحوالة أو بالاستقراض لا يشارك غيره من الغرماء . وأما أن المحال عليه يعتبر أن لا يكون مفلساً فلا . فاعتبار عدم الفلس في المحال عليه الذي ذكره الماتن قدس سره غير صحيح بكلا قسمي الحوالة ( 1 ) . ( 1 ) اعتبار عدم الفلس في المحيل إنما هو فيما إذا أحال المحيل دائنه على من هو مشغول الذمّة للمحيل ، لأن المفلس ليس له أن يتصرف في أمواله التي في ذمّة المحال عليه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ذكر السيد السبزواري قدس سره معلقاً على قول الماتن قدس سره ( في المحتال والمحال عليه والمحيل ) ما نصه : « وأما المحال عليه فيجوز له قبول الحوالة في ذمّته لأن المفلس غير محجور بالنسبة إلى ذمّته ، ولا يصح في أمواله التي حجرت عليه لتعلق حق الغرماء بها » مهذب الأحكام 20 : 303 . أقول : أي معنى لقوله قدس سره « ولا يصح في أمواله التي حجرت عليه لتعلق حقّ الغرماء بها » فإن الحوالة كما تقدم في تعريفها هي إحالة المديون دينه من ذمّته إلى ذمّة غيره ، أو تحويل المال من ذمّة إلى ذمّة ، أو إحالة المديون دائنه إلى غيره . وفي الكل المحال عليه يكون مشغول الذمّة بالدين ، لا أن الحوالة تكون في أمواله التي حجر عليها حتى يقال بأنه لا تصح هذه الحوالة لذلك في المفلس . فالحوالة على المحال عليه المفلس لا مانع منها ، ولا يضر فلسه في صحة الحوالة عليه ، سواء كان المحال عليه مشغول الذمّة للمحيل أم كان بريئاً . ( 2 ) فصّل السيد السبزواري قدس سره تفصيلاً جديداً وهو ما نصه : وأما المحيل فإن كان ماله الذي عند