[ 3632 ] « مسألة 17 » : إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معيّن خارجي فأحال دائنه عليه ليدفع إليه بما عنده فقبل المحتال والمحال عليه ، وجب عليه الدفع ( 1 ) إليه وإن لم يكن من الحوالة المصطلحة ، وإذا لم يدفع له الرجوع على المحيل لبقاء شغل ذمّته . ولو لم يتمكن من الاستيفاء منه ضمن الوكيل المحال عليه إذا كانت الخسارة الواردة عليه مستندةً إليه للغرور .
شرح
أن الوفاء لازم ، فكما لا يجوز ذلك في الحوالة لا يجوز في غيرها أيضاً ، ويرجع بالفسخ الثمن المسمى ( 1 ) لأن الفسخ حل العقد ورفع ايجابه عن قبوله ، فيرجع بالفسخ ما وقع عليه البيع من الثمن إلى المشتري ، ويرجع ما وقع عليه البيع من المثمن للبائع ( 2 ) .
( 1 ) ثمّ ذكر الماتن قدس سره أنه لو كان للشخص مال معين خارجي عند آخر وكيل له أو أمين ، وكان الشخص الذي عنده مال عند آخر مديناً لشخص ثالث فأحاله عليه ، لأن يأخذ دينه منه ، فقبل المحتال وهو الشخص الثالث ، وقبل المحال عليه وهو الوكيل أو الأمين ، فيجب حينئذٍ على الوكيل أو الأمين أن يدفع المال إلى المحتال - وليس هذا من الحوالة المصطلحة في شيء - . والوجه في ذلك ظاهر ، فإنه لا يجوز التصرف في هذا المال الذي عند الوكيل أو الأمين بأي وجه بغير رضا صاحبه ، والمفروض أن صاحبه أمره باعطائه لهذا الشخص فيجب عليه الاعطاء لهذا الشخص ، والاعطاء له بمنزلة الاعطاء للمالك ، فليس له التأخير أو المماطلة أو المسامحة ولو بدعوى أنه يريد ايصاله إلى نفس مالكه ، وإلاّ كان ضامناً ، وإن لم يكن المقام من الحوالة المصطلحة ، لأن ذمّة المدين « المحيل » مشغولة ما لم يقبض الدائن وهو المحتال ماله . وليس بمجرد الحوالة وقبول المحتال تبرأ ذمّة المدين ( أي المحيل ) من الدين الذي عليه للدائن وهو المحتال ( 3 ) ، وهذا بخلاف الحوالة المصطلحة ، فإنّه بمجرد قبول المحتال في الحوالة على
هامش
( 1 ) وهي الدراهم أو الدنانير المكسرة التي وقع عليها العقد وإن أعطاه صحاحاً أو هي الدراهم وإن أعطاه حال الوفاء والدفع دنانير .
( 2 ) لا ما أعطاه وفاء إذا كان بغير صفة ما وقع عليه العقد أو بغير الجنس .
( 3 ) لعل المناسب للماتن قدس سره بيان مضمون هذه المسألة في أوّل الحوالة المصطلحة وأن يفرق