تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
مشغول الذمّة ينتقل الدين من المحيل إلى المحتال وإن لم يأخذه ويقبضه المحتال من المحال عليه وتبرأ ذمّة المحيل بذلك ، ومع رضى المحال عليه البريء في الحوالة عليه ينتقل الدين من المحيل إلى المحتال وإن لم يأخذه ويقبضه المحتال من المحال عليه البريء وتبرأ ذمّة المحيل « أي المدين » بذلك أيضاً . أقول : الذي يرد على الماتن في المقام : أنّه لا شك في صحّة قبول المحتال وإن لم يجب عليه القبول ، بل له مراجعة نفس المحيل وأخذ دينه منه ، وأمّا بالنسبة إلى المحال عليه في المقام فلا يلزم فيه أي قبول ، لأن المال مال المحيل الشخصي أمانة عند المحال عليه ، وقد أمره المالك وهو المحيل باعطائه لشخص مدين له أو بريء ، فلا شيء يقتضي اعتبار قبول المحال
هامش
بينهما بذلك هناك . وذكرنا نحن ذلك في تعريف الحوالة وفي هامش الشرائط العامة للحوالة المصطلحة المعتبرة في طرفي عقد الحوالة وهما المحيل والمحتال ، وقلنا إنّ المراد من الحوالة المصطلحة ليس هو إلاّ أحالة المدين دينه أو دائنه على آخر مدين له ، أو بريء ويقبل ، لا إحالة المدين دائنه على مال نفس المدين الشخصي الخارجي الموجود عند شخص آخر وكيل للمدين أو أمين له . فإنه ليس ذلك من الحوالة المصطلحة ، إذ إن في الحوالة المصطلحة تبرأ ذمّة المحيل بمجرد قبول المحتال للحوالة وتشتغل بالدين ذمّة المحال عليه للمحتال ، سواء قبض المحتال المال من المحال عليه أم لم يقبض . بينما هنا في أحالة المدين دينه أو دائنه على مال نفس المدين الشخصي الخارجي الموجود عند أمينه أو وكلية لا تبرأ ذمّة المحيل إلاّ أنّ يقبض المحتال المال من الأمين أو الوكيل ولا معنى لاشتغال ذمّة المحال عليه بالدين بهذه الحوالة وإن لم يقبض المحتال المال من المحال عليه الأمين أو الوكيل ، ولذا نقضنا على التعريف الذي عرفه الماتن قدس سره للحوالة بأنها تحويل المدين دائنه إلى غيره وقلنا إنّه غير مانع من الاغيار لأن المدين دائنه على وكلية أو أمينه يعطيه من مال نفس المدين هو أيضاً أحالة المدين دائنه إلى غيره ، فالمفروض أن يقول الماتن قدس سره : إن الحوالة هي إحالة المدين دائنه إلى ذمّة غيره ، لا إلى غيره ، فلا يشمل حينئذٍ أحالة المدين دائنه على وكيله أو أمينه يعطيه من مال نفس المدين لأنّه ليست الإحالة على ذمّة الوكيل أو الأمين .