تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ثمّ إن العبد بقبول الحوالة يتحرّر ( 1 ) لحصول وفاء مال الكتابة بالحوالة ولو لم يحصل الأداء منه ، فإذا أعتقه المولى قبل الأداء بطل عتقه .
شرح
الحوالة قبل تحقق النجم أو بعده ، مع أن الشيخ على ما نسب إليه إنّما استشكل في صحّة الحوالة قبل تحقق النجم لا بعده ( 1 ) . ( 1 ) ثمّ إنه بعد صحة الحوالة ذكر الماتن قدس سره أن العبد بقبوله الحوالة تشتغل ذمّته للمحتال وتبرأ ذمّة المحيل وهو المولى ، فيكون العبد هو المشغول الذمّة ، ويتحرر بذلك باعتبار أنّه أدى ما عليه ، لأن المراد بالأداء فراغ ذمّته من دين المولى ، لا الأداء خارجاً ، وقد فرغت ذمّته باعتبار اشتغالها لشخص آخر ، كما إذا فرضنا أنّ المولى أبرأ ذمّة عبده من الدين ، فكما أن العبد يتحرر بذلك لأن الابراء بمنزلة الأداء ، كذلك إذا اشتغلت ذمّة العبد لشخص آخر وفرغت من دين المولى يتحرر العبد ، فليس المراد من الأداءِ الأداءَ الخارجي ( 2 ) بل المراد منه فراغ ذمّة العبد من دين
هامش
( 1 ) لقوله « لأن مال الكتابة ليس بثابت ، فإن المكاتب له اسقاطه متى شاء » والذي يصح اسقاطه ما يكون قبل تحقق النجم لا بعده ، لأن ما بعده قد استقر في ذمّته فليس له اسقاطه . ولكن أقول : إنّما قال الشيخ قدس سره ذلك لأن اشتغال الذمّة قبل تحقق النجم متزلزل ، لا لأجل أن العبد لا ذمّة له ، كيف وما بعد تحقق النجم يكون الثبوت في أي شيء ، أليس في ذمّة العبد ، فالتبرع بهذا التعليل للشيخ تبرع لما لا يقبله المتبرع له لسقمه ، خصوصاً وأن الشيخ ردّ هذا التعليل كما عرفت عند نقلنا لعبارته في الهامش المزبور حيث قال : « وقيل لأنه ليس له ذمّة وهذا ليس بصحيح ، لأنه لو اشترى شيئاً بثمن في ذمّته من أجنبي صحت الحوالة عليه ، فليست العلة المانعة من مال الكتابة أنّه لا ذمّة للمكاتب » المبسوط 2 : 299 ، طبعة مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة . ( 2 ) تنبيه : الأداء الخارجي في المسألة المتقدمة وهي المسألة العاشرة هو الملاك في اشتغال ذمّة المحيل ، فقبل الأداء لا تشتغل ذمّة المحيل فيما إذا كانت الحوالة على البريء ، والأداء الخارجي في هذه المسألة - وهي المسألة الحادية عشرة - ليس هو الملاك في براءة ذمّة المحال عليه من دين المحيل ، وإنما تبرأ ذمّة المحال عليه من دين المحيل بمجرد الحوالة ، ولا يتوقف ذلك على الأداء الخارجي لدين المحتال .