[ 3626 ] « مسألة 11 » : إذا أحال السيد بدَينه على مكاتبه بمال الكتابة المشروطة أو المطلقة صحّ ( 1 ) سواء كان قبل حلول النجم أو بعده ، لثبوته في ذمّته . والقول بعدم صحّته قبل الحلول لجواز تعجيز نفسه ضعيف ، إذ غاية ما يكون كونه متزلزلاً ، فيكون كالحوالة
شرح
الخارج ، فحال الحوالة حال الضمان ، وإن كان النص الوارد مختصاً بالضمان ، إلاّ أن الحكم على القاعدة .
( 1 ) إذا كاتب المولى عبده مكاتبة مطلقة أو مشروطة ، وبعد تحقق الكتابة واشتغال ذمّة العبد للمولى بمال بإزاء المكاتبة المؤدية إلى العتق ، لو فرض أن المولى مدين لشخص آخر فيمكن أن يحيل المولى دائنة على العبد ويكون العبد هو المشغول الذمّة لهذا الدائن فينتقل الدين ، من ذمّة المولى إلى ذمّة العبد ، والحكم بصحة هذه الحوالة على القاعدة ، لأن أمر المال بيد الدائن للمولى والمدين وهو المولى ، فلهما أن يبدلا هذا الدين بمال آخر بالحوالة ، أي يبدلاه بالمال الثابت في ذمّة العبد برضاهما .
ولكن نسب ( 1 ) إلى الشيخ ( 2 ) المنع من ذلك إذا كانت الحوالة قبل حلول النجم كما إذا كان النجم كل ستة أشهر ، فإذا كانت الحوالة قبل تحقق الستة أشهر بطلت ، ذلك باعتبار أن للعبد تعجيز نفسه فتبطل الكتابة ، فيمتنع من تسديد الدين ولا تكون ذمّته مشغولة به ، فلا تصح هذه
هامش
( 1 ) الناسب جماعة منهم المحقق في الشرائع وصاحب الجواهر والشهيد الثاني في المسالك 4 : 221 ، قال الشهيد الثاني في المسالك : « لا إشكال في الحوالة بمال الكتابة بعد حلول النجم لثبوته في ذمّة المكاتب ، وأما قبل الحلول فمنعه الشيخ رحمه الله بناءً على جواز تعجيز نفسه ، فله أن يمتنع من أدائه . والأقوى الجواز لمنع جواز التعجيز ، وعلى هذا فلا يعتق العبد بالحوالة لأنها ليست في حكم الأداء ، بل في حكم التوكيل بقبضها بكون الحوالة لازمة ، وحينئذٍ فلو اعتق السيد المكاتب بطلت الكتابة » .
( 2 ) في المبسوط 2 : 299 قال : « إذا أحال السيد على مكاتبه غريماً له لم تصحّ الحوالة ، لأن مال الكتابة ليس بثابت ، فإن المكاتب له اسقاطه متى شاء ، وقيل : لأنه ليس له ذمّة ، وهذا ليس بصحيح لأنّه لو اشترى شيئاً بثمن في ذمّته من أجنبي صحّت الحوالة عليه ، فليس العلة المانعة من مال الكتابة أنه لا ذمّة للمكاتب » .