تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
فهل لثالث أن يضمن عن البائع في حال البيع أو قبله التفاوتَ ما بين المغروس والمقلوع ، أو ما بين المواد والبناء عن البائع أم لا ؟ ذهب جماعة إلى عدم صحة هذا الضمان ( 1 ) . وذهب جماعة آخرون منهم الشهيدان ( 2 ) - ووافقهما الماتن قدس سره - إلى جواز هذا الضمان وصحته باعتبار كفاية تحقق سبب الضمان حال العقد وهو الغرور ، وعدم قيام دليل من نص أو إجماع على عدم صحّة ضمان ما لم يجب ، فتشمل ضمان ما لم يجب العمومات ( 3 ) . وفيه : تقدم سابقاً أن بطلان ضمان ما لم يجب من القضايا التي قياستها معها ، إذا كان المراد
هامش
( 1 ) لأنه من ضمان ما لم يجب ، قال المحقق قدس سره في الشرائع : « إذا ضمن ضامن للمشتري درك ما يحدث من بناء أو غرس لم يصح ، لأنّه من ضمان ما لم يجب » الشرائع 2 : 129 . وأضاف إلى ذلك في الجواهر قدس سره بعد قوله ( لأنه من ضمان ما لم يجب ) « حال الضمان ضرورة عدم استحقاقه ذلك على البائع قبل البناء والغرس ، بل ولا بعده ، وإنّما يستحقّه عليه بعد القلع . نعم سبب ذلك - وهو استحقاق الأرض - موجود حال الضمان ، لكن قد عرفت أنّ الأصحّ عدم الاكتفاء بذلك » الجواهر 26 : 148 - 149 . وقال العلاّمة قدس سره في القواعد 2 : 160 : « ولو ضمن درك ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس لم يصح ، لأنه ضمان ما لم يجب » . وقال السيد الحكيم قدس سره : « والوجه في الجواز وجود السبب حال العقد ، وقد عرفت الإشكال فيه ، وأنّه إن أُريد الضمان المصطلح فلابدّ فيه من وجود ضامن قبل هذا الضمان ليكون مضموناً عنه ، وهو مفقود . وإن أُريد الضمان العرفي [ أي الذي هو بمعنى التعهد ] لم يتوقف على وجود السبب حال الضمان » المستمسك 13 : 207 طبعة بيروت . ( 2 ) الشهيد الأوّل في اللمعة الدمشقيّة كتاب الضمان ص 328 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية كتاب الضمان ج 4 : 124 . ( 3 ) أقول : ومضافاً إلى ذلك يشمله الضمان المعلّق القائل بصحته الماتن قدس سره فينشئ الضمان بالفعل بما تشتغل به ذمّة البائع فيما بعد .