شرح
المثمن المتقدم ( بعنوان الأوّل ) أو لا ؟ وكذا اختلفوا في صحة الضمان مع التصريح به أيضاً وهو المتقدم ( بعنوان الثاني ) أو لا ؟ وهو البحث الثالث الآتي قريباً .
نعم لو كان اقباض الثمن أو المثمن بأمر الضامن مع الالتزام بتدارك ما يترتب عليه من الضرر الحاصل باحتمال تحقق الفسخ ورجوع كل من المالين إلى صاحبه كان هذا الأمر مقتضياً للضمان ، لأن هذه الاضرار وعدم إمكان وصول المشتري إلى ثمنه الذي رجع إلى ملكه ناتج من أمر الآمر باقباض الثمن من المشتري ، أو باقباض المثمن من البائع . فيشمل هذا الأمر حينئذٍ وجوب الوفاء بالعقود وسيرة العقلاء القائمة على ضمان الآمر لما يترتب على أمره من الاضرار ، ومنها إرجاع ثمن المشتري إليه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) صحة اقتضاء الأمر هنا للضمان بلا إشكال للتصريح بتدارك ما يترتب على المأمور من الضرر . فما يأتي من السيد الاُستاذ 41 [ 3608 ] الآتية ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 474 من قوله : « ثمّ بناء على ما اخترناه من بطلان الضمان على البائع ، فهل يصح ضمانه لا من قبل البائع ، بأن يتعهد الآمر تحمّل الخسارة بنفسه ومن غير رجوع على البائع بها ؟ الأقوى فيه البطلان ، حيث لم يثبت بناء من العقلاء على الضمان الأمري فيما يرجع إلى المأمور به وحده ، فإن الغرس والبناء وما شاكلهما من المضمون له فيما يعتقده أرضه ، عمل متمحض له ولا يرتبط بغيره في شيء ، ومن هنا فإن الأمر به بما يرجع إليه ويخصه ، نظير أمره بالتجارة لنفسه مع التعهد بتحمل الخسارة عنه ، ولم يثبت فيه بناء من العقلاء على الضمان » فإن الذي لم يثبت فيه بناء من العقلاء على الضمان هو ما لم يصرح فيه بالتزامه بتحمل كل ضرر ناتج من الأمر ، وأما مع التصريح ، فلا شك في اقتضائه الضمان . وجريان السيرة العقلائية عليه مضافاً إلى شمول العمومات له .
ثمّ إنّ صحيح حبيب الخثعمي دال على صحة الضمان المصطلح ولو قبل اشتغال الذمّة به ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : « قلت له : الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير إذن ، فقال : لا يأخذ منه إلاّ أن يكون له وفاء . قال قلت : أرأيت إن وجد من يضمنه ، ولم يكن له وفاء ،