تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وأمّا لو كان البيع صحيحاً ، وحصل الفسخ بالخيار أو التقايل أو تلف المبيع قبل القبض ، فعلى المشهور لم يلزم الضامن ( 1 ) فيرجع على البائع ، لعدم ثبوت الحق وقت الضمان فيكون من ضمان ما لم يجب ، بل لو صرّح بالضمان إذا حصل الفسخ لم يصحّ بمقتضى التعليل المذكور .
شرح
المشروط من التعليق الباطل ، وهو بهذا المعنى غير قابل للاستثناء . ( 1 ) البحث الثاني في هذه المسألة : أنّه في فرض صحة البيع وفرض أن المبيع الشخصي واقعاً وظاهراً للبائع والثمن الشخصي ملك للمشتري كذلك ، ولم يظهر فساد البيع بعد ذلك ، وانتقل المبيع إلى المشتري والثمن إلى البائع ، ولكن البائع أو المشتري يحتمل أن يكون هناك فسخ من أحد الطرفين بخيار أو نحوه أو تقايل فيرجع المبيع إلى البائع والثمن إلى المشتري ، والمشتري يحتمل أنه إذا فسخ البيع أو حصل التقايل ورجع المبيع إلى البائع لا يتمكن هو - أي المشتري - من استرجاع الثمن من البائع ، أو بالعكس يحتمل البائع أنه إذا حصل فسخ أو تقايل ورجع الثمن إلى المشتري أن لا يتمكن هو - أي البائع - من استرجاع المبيع من المشتري ، ففي فرض احتمال انفساخ أو تقايل ورجوع كل من المالين إلى صاحبه ، فهل هنا لو كان ضامن لدرك الثمن أو المبيع يرجع إليه من لا يتمكن من إرجاع ماله أو لا ؟ هذا أوّلاً . وثانياً : هل يصح أن
هامش
إلاّ إذا قلنا إن المراد بالضمان في الأعيان هو ضمان العهدة لا الضمان المصطلح ، فإنه يصح من الأوّل ، وليس فيه استثناء ، أي لا تكون صحة الضمان في المقام مستثناة من عدم صحة ضمان الأعيان ، كما يقوله السيد الاُستاذ قدس سره فإنه قال : « ولو فرض أن الضمان بمعنى الالتزام بالانتقال من ذمّة إلى ذمّة اُخرى . . . وهو بهذا المعنى غير قابل للاستثناء » والضمان بمعنى النقل من ذمّة إلى ذمّة الذي هو الضمان المصطلح حتى لو قيل بصحته كما يقوله الماتن فهو غير متحقق في الأعيان ، فإنها ليست هي في الذمّة حتى يصح نقلها وتكون مستثناة من عدم صحة ضمان الأعيان . نعم ، لو كان مراد الماتن قدس سره ضمان الأعيان إذا تلفت واشتغلت بها ذمّة الضامن بناءً على صحة الضمان المعلق عنده أو كفاية وجود المقتضي ووجود سبب في اشتغال الذمّة بها فيصح الضمان ، ولكن لا تكون من ضمان الأعيان ، بل من ضمان ما في الذمّة ، والثمن والمبيع عين في المقام فالاستثناء على كل تقدير لا معنى له .