هامش
آخرون في صحة هذه النسبة إليهم ، وعلى كل حال ، من الذين قالوا بالخروج من الثلث العلاّمة في القواعد 2 : 141 ، والارشاد 1 : 465 ، والمختلف 6 : 413 ، وتبصرة المتعلمين : 149 ، والشهيد الأوّل في الدروس 2 : 302 ، واللمعة 4 : 106 ، والمسالك 4 : 156 - 157 ، والشهيد الثاني في الروضة 4 : 106 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 5 : 214 ، وقال : قد دلت عليه صحاح الأخبار ، وفي موضع آخر منه : إن النصوص به متواترة . وقال الشيخ صاحب الجواهر معقباً على كلام المحقق الكركي ( إن النصوص به متواترة ) : وهو كالإجماع المنقول في الحجية خصوصاً مع شهادة التتبع له . الجواهر 26 : 63 . وحكى العلاّمة في المختلف القول بالخروج من الثلث عن الصدوق وأبي علي المختلف 6 : 413 ، وذهب إليه أيضاً الشيخ في المبسوط 4 : 43 - 44 ، والمقداد في التنقيح 2 : 424 - 425 ، وابن القطان في معالم الدين 1 : 461 ، والصيمري في غاية المراد 2 : 451 ، بل نسب إلى عامة المتأخرين في غاية المراد 2 : 200 .
وعلى كل حال ، استدل على أن منجزات المريض المشتملة على المحاباة حال مرض موته تخرج من خصوص الثلث بعدة أدّلة :
هي بعد أصالة عدم صحّة المعاملة بالنسبة إلى الزائد على الثلث عدة أدلة اُخرى ستأتي ، ولكن بالنسبة إلى هذا الدليل وهو أصالة عدم صحة المعاملة بالنسبة إلى الزائد على الثلث الذي قاله عنه الشيخ الأنصاري ( ولم أتحقق معناه ) و ( وضوح فساده ) تراث الشيخ الأعظم 21 : 151 - 155 .
أقول : إنّ الذي عندنا ، والذي ذكر في الاُصول هو أصالة الصحة - لا أصالة عدم الصحة - وقالوا : أن لها معنيين :
الأوّل : حمل فعل المؤمن على الصحة ، لكن لا بمعنى ترتيب الآثار عليه ، وإنّما بمعنى حمل فعله على الصحة وأنّه لم يفعل حراماً ، كما لو مرّ بنا شخص وحرك شفتيه متكلماً بكلام لم نسمعه واضحاً وشككنا أنّه بهذا الكلام سلم علينا أو سبنا ، فهنا بمقتضى ما ورد من الروايات لابدّ من حمل فعله على الصحة وأنّه لم يسبنا بل سلم علينا ، لأنّ المسلم لا يفعل