وإذا كانت الإجازة أولى من الرواية عن الخط ، والمناولة أولى من الإجازة ،
كانت المناولة أولى من الرواية عن الخط .
التاسع : أن يكون أحد الخبرين أعلى إسنادا من الآخر ، فيكون أولى ، لأنه كلما
قلت الرواة كان أبعد عن احتمال الغلط والكذب .
العاشر : أن يكون أحد الخبرين قد اختلف في كونه موقوفا على الراوي ، والآخر
متفق على رفعه إلى النبي عليه السلام ، فالمتفق على رفعه أولى ، لأنه أغلب على الظن .
الحادي عشر : أن تكون رواية أحد الخبرين بلفظ النبي ، والآخر بمعناه ، فرواية
اللفظ أولى ، لكونها أضبط وأغلب على الظن بقول الرسول .
الثاني عشر : أن تكون إحدى الروايتين بسماع من غير حجاب ، والأخرى
مع الحجاب ، وذلك كرواية القاسم بن محمد عن عائشة من غير حجاب ،
لكونها عمة له ، أن بريرة عتقت وكان زوجها عبدا ، فإنها تقدم على رواية أسود
عنها أن زوجها كان حرا ، لسماعه عنها مع الحجاب ، لان الرواية من غير حجاب
شاركت الرواية مع الحجاب في السماع ، وزادت تيقن عين المسموع منه .
الثالث عشر : إذا كانت إحدى الروايتين قد اختلفت دون الأخرى ، فالتي
لا اختلاف فيها أولى ، لبعدها عن الاضطراب .
وأما ما يعود إلى المروي فترجيحات .
الأول : أن تكون رواية أحد الخبرين عن سماع من النبي عليه السلام ، والرواية
الأخرى عن كتاب فرواية السماع أولى ، لبعدها عن تطرق التصحيف والغلط .
الثاني : أن تكون إحدى الروايتين عن سماع من النبي عليه السلام ، والأخرى
عما جرى في مجلسه أو زمانه ، وسكت عنه ، فرواية السماع أولى ، لكونها أبعد عن
غفلة النبي عليه السلام ، وذهوله ، بخلاف الرواية عما جرى في مجلسه ، وسكت عنه ،
فرواية السماع أولى مما جرى في زمانه خارجا عن مجلسه .
الاحكام — صفحة 248
مساهمون: الآمدي
ص٢٤٨