الثالث : أن العمل يلزمه محذور الكذب في الخبر من كلام الشارع ، وهو
فوق المحذور اللازم من فوات مقصود الامر ، فكان الخبر أولى .
الترجيح الرابع : أن يكون أحدهما ناهيا ، والآخر مبيحا ، فالمبيح يكون مقدما
على ما عرف في الامر .
الخامس : أن يكون أحدهما نهيا ، والآخر خبرا ، فالخبر مقدم على النهي على
ما عرف في الامر أيضا .
السادس : أن يكون أحدهما مبيحا ، والآخر خبرا ، فالخبر مقدم لما سبق في
الوجه الثاني والثالث في الامر إذا عارض الخبر .
السابع : أن يكون أحدهما مشتركا ، والآخر غير مشترك ، بل متحد المدلول ، فما
اتحد مدلوله أولى ، لبعده عن الخلل .
الثامن : أن يكون مدلول أحدهما حقيقيا ، والآخر مجازيا ، فالحقيقي أولى
لعدم افتقاره إلى القرنية المخلة بالتفاهم .
التاسع : أن يكونا مشتركين ، إلا أن مدلولات أحدهما أقل من مدلولات
الآخر ، فالأول أولى لقلة اضطرابه وقرب استعماله فيما هو المقصود منه .
العاشر : أن يكونا مجازين ، إلا أن أحدهما منقول مشهور في محل التجوز ، كلفظ
الغائط ، بخلاف الآخر ، فالمنقول أولى لعدم افتقاره إلى القرنية .
الحادي عشر : أن يكون المصحح للتجوز في أحدهما أظهر وأشهر من الآخر ، فهو أولى .
الثاني عشر : أن يكون لفظ أحدهما مشتركا ، والآخر مجازا غير منقول . وقد
ذكرنا ما يستحقه كل واحد منهما من الترجيح في الامر بطريق
الاستقصاء ، فعليك باعتباره والالتفات إليه .
الثالث عشر : أن يكونا حقيقيين ، الا أن أحدهما أظهر وأشهر ، فالأظهر مرجح .
الرابع عشر : أن تكون إحدى الحقيقتين متفقا عليها ، والأخرى مختلفا فيها
فالمتفق عليه أولى ، لأنه أغلب على الظن .
الاحكام — صفحة 251
مساهمون: الآمدي
ص٢٥١