ونهي عن الاتفاق في المجتهدات .
الحجة الثانية : من جهة السنة قوله عليه السلام إذا اجتهد الحاكم فأصاب ،
فله أجران ، وإن أخطأ ، فله أجر واحد وذلك صريح في انقسام الاجتهاد إلى
خطأ وصواب .
ولقائل أن يقول : نحن نقول بموجب الخبر ، وأن الحاكم إذا أخطأ في اجتهاده ،
فله أجر واحد ، غير أن الخطأ عندنا في ذلك إنما يتصور فيما إذا كان في المسألة نص ،
أو إجماع ، أو قياس جلى ، وخفي عليه بعل لبحث التام عنه ، وذلك غير متحقق في
محل النزاع ، أو فيما إذا أخطأ في مطلوب من رد المال إلى مستحقه بسبب ظنه صدق
الشهود ، وهم كاذبون ، أو مغالطة الخصم ، لكونه أخصم من خصمه ، وألحن بحجته ،
لا فيما وجب عليه من حكم الله تعالى . ولهذا قال عليه السلام إنما أحكم بالظاهر ،
وإنكم لتختصمون إلي ، ولعل أحدكم ألحن بحجته من صاحبه فمن حكمت
له بشئ من مال أخيه ، فلا يأخذه ، فإنما أقطع له قطعة من النار .
الحجة الثالثة : من جهة الاجماع أن الصحابة أجمعوا على إطلاق لفظ الخطأ
في الاجتهاد :
الاحكام — صفحة 186
مساهمون: الآمدي
ص١٨٦