القرآن ، والحكم بغير القرآن لا يكون إلا باجتهاد .
وأيضا ما روي عنه أنه قال في مكة لا يختلا خلاها ، ولا يعضد شجرها .
فقال العباس : إلا الإذخر . فقال عليه السلام إلا الإذخر
ومعلوم أن الوحي لم ينزل عليه في تلك الحالة ، فكان الاستثناء بالاجتهاد .
وأيضا ما روى عنه عليه السلام أنه قال العلماء ورثة الأنبياء وذلك يدل على
أنه كان متعبدا بالاجتهاد ، والا لما كانت علماء أمته وارثة لذلك عنه ، وهو خلاف الخبر .
وأما المعقول فمن وجهين :
الأول : أن العمل بالاجتهاد أشق من العمل بدلالة النص لظهوره ، وزيادة
المشقة سبب لزيادة الثواب ، لقوله عليه السلام ، لعائشة ثوابك على قدر نصبك
وقوله عليه السلام ، أفضل العبادات أحمدها أي أشقها ، فلو لم يكن النبي عليه
السلام عاملا بالاجتهاد مع عمل أمته به . لزم اختصاصهم بفضيلة لم توجد له ، وهو
ممتنع ، فإن آحاد أمة النبي ( ص ) لا يكون أفضل من النبي في شئ أصلا .
الاحكام — صفحة 167
مساهمون: الآمدي
ص١٦٧