فيما يتعلّق بتدليس المرأة
( مسألة 10 ) : لو دلّست المرأة نفسها على الرجل في أحد عيوبها الموجبة للخيار ، وتبيّن له بعد الدخول ، فإن اختار البقاء فعليه تمام المهر ، وإن اختار الفسخ لم تستحقّ المهر ، وإن دفعه إليها استعاده . وإن كان المدلّس غير الزوجة ، فالمهر المسمّى وإن استقرّ على الزوج بالدخول واستحقّت عليه الزوجة ، إلّاأنّه بعد ما دفعه إليها يرجع به إلى المدلّس ويأخذه منه .
فيما يتعلّق بتدليس المرأة
أقول : صرّح في « الرياض » بأنّ ثبوت المهر المسمّى بالفسخ بعد ما دخل بها على الزوج وكذا الرجوع إلى المدلّس - أيّ شخص كان - ممّا لا خلاف فيه ، فقال بعد ذكر هذه الأمور : « ولا خلاف في شيءٍ من ذلك » « 1 » ، وكذا في « الجواهر » « 2 » .
والدليل عليه أمران :
أوّلهما : قاعدة الغرور التي هي قاعدة عقلائية أمضاها الشرع ؛ فإنّ العقلاء يحكمون بأنّ المغرور يرجع على من غرّه . ويمكن إرجاعها إلى قاعدة التسبيب في الإضرار ؛ وأنّ السبب إذا كان أقوى من المباشر - بأن كان السبب عالماً ، والمباشر جاهلًا - استقرّ الضمان عليه ، وما نحن فيه من هذا الباب .
لكنّ الإنصاف : أنّ قاعدة الغرور شيء آخر ؛ فإنّ في مسألة قوّة السبب علىالمباشر ، لا يكون المباشر ضامناً أصلًا ، كمن جعل في طريق المارّة شيئاًمن أموال الغير ، فوطأوه جهلًا بالحال ، ولكنّ المباشر في قاعدة الغرور ضامن ، إلّاأنّه يرجع على من غرّه ، ففيما نحن فيه لا شكّ في أنّ المباشر للدخول هو الزوج ،
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 10 : 399 - 400 .
( 2 ) . جواهر الكلام 30 : 368 .