وقال النووي في كتاب « المجموع » : « ولا ينفرد أحد الزوجين بالفسخ حتّى يأتي الحاكم ؛ لأنّه فسخ مختلف فيه ، فلا يثبت إلّابحكم حاكم » « 1 » .
ومثله ما ذهب إليه ابن قدامة في « المغني » « 2 » .
والدليل على مقالة الأصحاب أمران :
الأوّل : الأصل ، كما صرّح به في « الرياض » .
ولكن لا يعلم المراد من هذا الأصل ، فإن كان المراد أصالة اللزوم فهي مخالفة له ؛ لأنّ مقتضاها عدم تأثير الفسخ بدون حضور الحاكم الشرعي ، وإن كان المراد منه أصالة الإطلاق ، فقد استدلّ به بعد التمسّك بالأصل ، ولعلّه لذا ترك الاستدلال به في « الجواهر » وإن كان المراد منه أصالة البراءة ، فهي لا تجري في أبواب المعاملات .
الثاني : - وهو العمدة - إطلاقات الأدلّة ؛ لأنّه ليس فيها عين ولا أثر للرجوع إلى الحاكم ، مع أنّه قد صرّح بالرجوع في خصوص العنن في غير واحد من الروايات ، ولو كان الرجوع إليه في غيرها واجباً لوجب التصريح به في بعضها ، مع كثرتها ، وكونها في مقام البيان .
* * *
هامش
( 1 ) . المجموع 16 : 272 .
( 2 ) . المغني ، ابن قدامة 7 : 585 .