( مسألة 8 ) : لا تقدير في نفقة الأقارب ، بل الواجب قدر الكفاية من الطعام والإدام والكسوة والمسكن مع ملاحظة الحال والشأن والزمان والمكان ؛ حسب ما مرّ في نفقة الزوجة .
وجوب قدر الكفاية في نفقة الأقارب مع ملاحظة الشأن
أقول : قال في « الرياض » : « لاخلاف فيه هنا بين الطائفة ، بل صرّح بالإجماع عليه جماعة » « 1 » . واستدلّ له بالإطلاقات ؛ فإنّها منصرفة إلى ما يتعارف بين الناس في مسألة الإنفاق ، وهذا هو العمدة في المقام بعد عدم ورود تعيين النفقة في شيء من الأدلّة .
وقد يستدلّ له بقوله تعالى : وَصَاحِبْهُمَا فِى الدُّنْيَا مَعْرُوفاً « 2 » ، فإنّ الإنفاق بما يتعارف ، من المصاحبة بالمعروف ، فعلى هذا لا يعتبر بلوغ المنفق عليه حدّ الضرورة ، ولا يكفي سدّ رمقه ، كما صرّح به في « المسالك » بل اللازم هو الكفاية . بل لو احتاج إلى خادم وجبت عليه موؤنة الخادم ، كما ذكره في « المسالك » « 3 » أيضاً ؛ لأنّ ذلك كلّه داخل فيما يفهم من إطلاقات الباب ، واللَّه العالم .
* * *
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 10 : 546 .
( 2 ) . لقمان ( 31 ) : 15 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 8 : 488 .