ومنها : ما رواه أبو بصير - يعني المرادي - قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
« من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ، ويطعمها ما يقيم صلبها ، كان حقّاً على الإمام أن يفرّق بينهما » « 1 » .
وسندها صحيح وإن قال بعضهم : « حسن ، كالصحيح » فإنّ إشكالهم من ناحية إبراهيم بن هاشم الذي لا إشكال فيه عندنا .
ومنها : ما رواه رَوْح بن عبد الرحيم ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام قوله عزّوجلّ :
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ قال :
« إذا أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة ، وإلّا فرّق بينهما » « 2 » .
وسند الحديث لا يخلو من إشكال ، كما ذكره العلّامة المجلسي في « المرآة » فقال : « هو مرسل » وهو كذلك ، ففي سنده : « عن ابن عبدالجبّار ، أو غيره » وهذا دليل على الإرسال .
ومنها : ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ قال :
« إذا أنفق الرجل على امرأته ما يقيم ظهرها مع الكسوة ، وإلّا فرّق بينهما » « 3 » .
والظاهر أنّ الرواية أيضاً صحيحة .
ومن الجدير بالذكر : أنّه ورد في تفسير قوله تعالى : لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا مع ذلك ما يأمره بالطلاق ، فيكون شاهداً على ما ذكرناه في رواية السَكُوني .
الطائفة الثانية : ما تدلّ على وجوب الطلاق :
منها : ما رواه عَنْبَسَة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« إذا كساها ما يواري عورتها ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 509 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 511 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 512 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 1 ، الحديث 12 .