ونحن في ذلك من المتوقّفين » « 1 » .
أقول : ولذا رواها في « الوسائل » في باب حبس المديون . هذا مضافاً إلى أنّها لم تطلب منه عليه السلام الفسخ ، غاية ما هناك أنّها شكت عدم إعطاء النفقة ، ولعلّها لم تكن راضية بالفسخ أصلًا .
مع أنّ راويها هو السَكُوني ، والكلام فيه معلوم ؛ إلّاأن يقال بانجبارها بعمل الأصحاب .
هذا غاية ما يمكن الاستدلال به على عدم الجواز ، وقد عرفت عدم كفايته في إثبات المقصود . نعم القول بعدم الجواز موافق للأصل .
وأمّا الدليل على الجواز ، فأمور :
الأوّل : قوله تعالى : فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ « 2 » ؛ فإنّ عدم الطلاق مع الإعسار وطلب المرأة ، ليس إمساكاً بمعروف .
الثاني : روايات كثيرة نقلها في « الوسائل » وهي على طوائف : الطائفة الأولى : ما تدلّ على وجوب التفرقة بينهما :
منها : ما رواه رِبْعي بن عبداللَّه والفضيل بن يسار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله تعالى : وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ قال :
« إنّ أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة ، وإلّا فرّق بينهما » « 3 » .
وإسناد الصدوق إلى رِبْعي بن عبداللَّه صحيح ، ورِبْعي بن عبداللَّه ثقة ، فالرواية صحيحة .
وأمّا إسناده إلى الفضيل ، ففيه علي بن الحسين السعدآبادي ، وهو مجهول الحال .
ولكن قال في « روضة المتّقين » : « إنّ حديث الفضيل قويّ ، كالصحيح » « 4 » .
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة 7 : 328 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 229 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 509 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 4 ) . روضة المتّقين 8 : 222 .