عزّوجلّ : وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ « 1 » .
والظاهر أنّ ذيل الرواية خطأ من الراوي ، والصحيح : وهو قول اللَّه عزّ وجلّ :
وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ « 2 » .
إلّا أن يقال : التعليل هو للحكم الأوّل ، لا الثاني ، ولا يخلو من بعد .
نعم كلتا الآيتين ناظرتان إلى حكم المطلّقات .
ولكن يرد عليها مضافاً إلى الكلام في سندها ، المناقشة في دلالتها أيضاً ؛ فإنّ الاستدلال في ذيلها بالآية - ولا سيّما بقوله عليه السلام :
« وهو قول اللَّه عزّ وجلّ . . . »
- دليل على أنّها ناظرة إلى خصوص المتوفّى عنها زوجها ، أو الأعمّ منها ومن المطلّقات ، كما ذكرناه سابقاً ، فيبقى إطلاق حديث محمّد بن قيس فقط .
وحاصل الكلام : أنّ الذي يدلّ على ثبوت النفقة في المنقطعة الموهوبة أو المنقضية ، أمران :
أوّلهما : إطلاق قوله تعالى : وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ . . . بناءً على كون تعليق حكم النفقة على وصف أُولَاتِ حَمْلٍ دليلًا على العلّية ، فيكون من باب قياس منصوص العلّة . ولكنّه لا يخلو من إشكال .
وثانيهما : إطلاق حديث محمّد بن قيس .
اللهمّ إلّاأن يقال بانصرافه إلى الزوجات الدائمات ؛ لأنّ المنقطعة لإيراد منها الولد ، لذا تحول دون انعقاد النطفة ، هذا .
ولكنّ الإجماع قائم على عدم النفقة للزوجة المنقطعة ، ففي المعتدّة بطريق أولى .
والإنصاف : أنّ الأحوط هوالإنفاق عليها في حال الزوجية وفي العدّة إذا كانت حاملًا ؛ لأنّ حرمانها في هذا الحال من النفقة - مع استحقاقها في حال الإرضاع - بعيد جدّاً ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 15 : 219 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الطلاق ( 65 ) : 6 .