وقال بعضهم : « إن قلنا : إنّ الإنفاق للولد فالترجيح لهذه الرواية ، وإن قلنا : إنّ الإنفاق للُامّ فنفقتها على نفسها » « 1 » .
وأمّا إذا قلنا : بأنّ الجمع الدلالي بهذه الوجوه أو بالوجهين الأوّلين ، خالٍ من القرينة العرفية ، وانتهى الأمر إلى إعمال المرجّحات ، فالترجيح للُاولى ؛ لتضافر الروايات ، وكون العمل بها أشهر ، وموافقتها للأصل ، فالأقوى هو القول الأوّل .
وبهذا يظهر الكلام في طائفة ثالثة من الروايات تدلّ على أنّ النفقة ، من مال الميّت :
منها : ما عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال :
« المتوفّى عنها زوجها ينفق عليها من ماله » « 2 » .
ومنها : ما عن السَكُوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام قال :
« نفقة الحامل المتوفّى عنها زوجها ، من جميع المال حتّى تضع » « 3 » .
عدم ثبوت النفقة للمنقطعة الحامل
وأمّا المتمتّع بها إذا تمّت مدّتها أو وهبها بقيّة المدّة ، فقد مرّ تصريح المصنّف بعدم النفقة لها بقوله : « ولا تلحق بها » أي بذات العدّة من الطلاق البائن « المنقطعة الحامل الموهوبة أو المنقضية مدّتها » .
وادّعى المحقّق السبزواري في كتابه « المهذّب » الإجماع عليه ، حيث قال - بعد ذكر العبارة السابقة - : « للأصل ، بعد اختصاص الدليل بخصوص الدائمة ، مضافاً إلى الإجماع » « 4 » .
قلت : لكنّه داخل في إطلاق كلام « المسالك » أيضاً ، حيث قال : « وألحق بعضهم
هامش
( 1 ) . راجع جواهر الكلام 31 : 327 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 523 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 9 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 524 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 4 ) . مهذّب الأحكام 27 : 294 .