ويجمع بينهما وبين رواية سعد بالحمل على الكراهة .
ومن العجب ما حكاه في « الجواهر » : من الاستناد في الحرمة إلى أنّ اللبن ، من فضلات ما لا يؤكل لحمه ، فهو من الخبائث لا يجوز إطعامه لغير المكلّف أيضاً ، كإطعام الدم وشبهه ، خرج منه مدّة الرضاع ، وبقي الباقي على الحرمة « 1 » !
وفساده ظاهر ، ولذا قلنا بجواز شرب لبن الزوجة لزوجها ؛ لانصراف أدلّة حرمة ألبان ما لا يؤكل عنه ، هذا .
وقد استثنى القائل بعدم الجواز الشهراً أو الشهرين ، وقيل : « إنّ به رواية » ولكن لم نجد هذه الرواية في شيء من كتب الحديث .
وأصل الوجه فيه : أنّه لا يمكن بعد الحولين الفطام فوراً ، وقد يستمرّ أمره إلى شهر أو شهرين حتّى يكون الفطام كاملًا .
ولكنّ الإنصاف عدم الحاجة إلى هذه المدّة الطويلة .
ثمّ إنّه هل تستحقّ الأجرة لو زادت على الحولين ؟
الجواب : أنّه إن كان بأمر الزوج واستدعائه ، فلماذا لا تجب الأجرة ؟ ! وإن كان ذلك بتبرّعها فلا وجه للُاجرة .
* * *
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 31 : 278 .