أضف إلى ذلك : أنّ اجرة المرضعة - فيالواقع - من باب وجوب نفقةالولد علىالأب .
ولو كان للولد مال ، هل تجب الأجرة في ماله ، أو تجب على الأب إذا كان موسراً ؟
ظاهر عبارة المصنّف كون الأجرة في مال الولد لو كان له مال ، وإذا لم يكن له مال فهي على الأب لو كان موسراً .
وقال في « الحدائق » : « ينبغي أن يعلم : أنّ الأجرة من مال الولد إن كان له مال ، وإلّا فعلى الأب . وظاهر بعض العبارات أنّه مع حياة الأب فالأجرة على الأب ، ومع موته فالأجرة من مال المرتضع ، وهو - على إطلاقه - غير جيّد » « 1 » .
واستدلّ في هامشه : « بأنّه مع وجود مال للولد ، فالولد غنيّ لا يستحقّ على الأب نفقة » « 2 » .
ويظهر من « الجواهر » أيضاً وجود قائل بأنّها على الأب إذا كان موسراً ؛ وإن كان الولد غنياً ذا مال ، ولكنّه قدس سره خالفه في ذلك « 3 » .
وعلى كلّ حال فقد استدلّ للقول بوجوبها على الأب الموسر مطلقاً ، بإطلاق قوله تعالى : وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ « 4 » ؛ بناءً على كونها بمنزلة النفقة .
وكذا قوله تعالى : فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ « 5 » .
ولكن يمكن المناقشة فيهما : بأنّ إطلاقهما منصرف إلى صورة عدم وجود مال للرضيع ، كما هو الغالب .
وقد استدلّ على وجوبها في مال الولد ولو كانت امّه غنية ، بروايات :
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 25 : 74 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة 25 : 74 ، الهامش 3 .
( 3 ) . جواهر الكلام 31 : 274 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 233 .
( 5 ) . الطلاق ( 65 ) : 6 .